مومن لـ”إعلام تيفي”:”حكمة الركراكي وبراعة بونو تقود أسود الأطلس إلى نهائي تاريخي في الكان”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد المحلل الرياضي أيمن مومن أن المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النيجيري لم تكن سهلة إطلاقا، بالنظر إلى قوة الخصم وانضباطه التكتيكي العالي، إضافة إلى رغبته الكبيرة في تعويض خيبة عدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما صعّب المهمة على الناخب الوطني وليد الركراكي ولاعبيه.
وأوضح مومن لـ”إعلام تيفي” أن خبرة وليد الركراكي وحكمته في تدبير المباريات الكبرى، سواء مع المنتخب الوطني أو خلال تجربته مع الوداد الرياضي سنة 2022، كانت حاسمة في قراءة أطوار اللقاء، حيث نجح في فرض أسلوبه وخنق مفاتيح لعب المنتخب النيجيري، وهو ما تجسد في الغياب شبه التام لهجوم النسور الخضر، أقوى هجوم في البطولة بـ14 هدفًا، إذ لم يسجل سوى تسديدة واحدة عن طريق اللاعب لوكمان، مقابل سيطرة متبادلة ومحاولات محتشمة من الطرفين.
وشبه أيمن مومن مباراة نيجيريا بمواجهة الكاميرون السابقة، مشيرا إلى أن إحكام السيطرة على وسط ميدان الخصم كان العامل الأبرز في تسهيل مأمورية أسود الأطلس.
كما اعتبر أن من أهم مكاسب اللقاء تفادي تلقي كل من نايف أكرد، بلال الخنوس، وإسماعيل الصيباري للإنذارات، إذ كان من شأن ذلك أن يحرمهم من خوض المباراة النهائية أمام السنغال.
وأضاف المتحدث أن التأهل جاء مستحقا، خاصة في ظل الأداء الدفاعي المتوازن والانضباط التكتيكي العالي، مبرزًا الدور الكبير للحارس ياسين بونو، الذي واصل تألقه في ركلات الترجيح، مؤكدا أن هذه الأخيرة لم تعد تحسم بالحظ فقط، بل بالتحضير الذهني، والتركيز، والقراءة الجيدة للخصوم، وهي عناصر برز فيها بونو بشكل لافت.
وأشاد أيمن مومن بالروح القتالية والوطنية التي أبان عنها اللاعبون، معتبرًا أن التغييرات التي أقدم عليها وليد الركراكي لم تعطِ أكلها المعتاد، غير أن ذلك يظل مفهومًا أمام خصم يضم أسماء دفاعية وازنة، من قبيل المدافع باسي، ما جعل التسجيل أمرًا صعبًا، ليبقى الأهم هو تحقيق التأهل وبلوغ النهائي الغائب عن خزائن الكرة المغربية منذ سنة 2004.
ورغم تتويج بونو بجائزة رجل المباراة بعد ركلات الترجيح، يرى أيمن مومن أن رجل اللقاء الحقيقي هو نائل العيناوي، الذي وصفه بالقلب النابض للمنتخب الوطني طيلة مشوار كأس أمم إفريقيا، معتبرا إياه مكسبا كبيرا لمستقبل الكرة المغربية.
واشاد بالمجهودات الكبيرة التي بذلها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، تحت الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي بدأت ثمارها تظهر اليوم على أرض الواقع.
وبخصوص النهائي المرتقب أمام منتخب السنغال، أكد أيمن مومن أن المواجهة لن تكون سهلة، لكنها قد تكون أقل تعقيدا من مباراتي الكاميرون ونيجيريا، معبرا عن أمله في أن يكون اللقب مغربيا.










