المغرب يخطط لشراء دبابات كورية ونظام دفاع جوي متقدم

أميمة حدري: صحافية متدربة
تبحث القوات المسلحة الملكية المغربية إمكانية شراء نحو 400 دبابة من طراز “كي 2 بلاك بانثر” الكورية، إلى جانب نظام الدفاع الجوي متوسط المدى “تشيونغونغ”، في إطار سعي المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وتنويع مصادر تسليحها بعيدًا عن الأنظمة الأمريكية والأوروبية.
وأكد موقع “ديفانس بلوغ” المتخصص في الشؤون الدفاعية، نقلاً عن مصادر كورية، أن الصفقة المحتملة قد تمثل أول إدماج لمعدات عسكرية كورية ضمن الترسانة المغربية.
ويأتي هذا التوجه، في ظل سعي الرباط لتحديث قدراتها الدفاعية بعد سنوات من تشغيل أسطول مختلط من المركبات المدرعة التي تتسم بتكاليف صيانة مرتفعة وتعقيد تقني، حيث يشمل الاهتمام أنظمة القتال الأرضية الثقيلة والدفاع الجوي، في مؤشر على استراتيجية شاملة لتطوير الهيكل الدفاعي بدل الاكتفاء بمنصة تسليحية واحدة.
وتعتبر دبابة “كي 2 بلاك بانثر” من أكثر دبابات القتال الرئيسية تطورا في كوريا، وصممت وصنعت بالكامل من طرف شركة “هيونداي روتِم”.
وتمتاز بقدرات قتالية متقدمة، تشمل درعا مركبا وأنظمة حماية نشطة وأسطوانات دروع تفاعلية متفجرة، إضافة إلى حماية من الأسلحة البيولوجية والكيميائية.
وتحمل الدبابة ثلاثة أفراد، ويبلغ سلاحها الرئيسي مدفع “راينميتال” عيار 120 ملم، قادر على إطلاق 15 قذيفة في الدقيقة ومتوافق مع قذائف دبابات حلف الناتو، بالإضافة إلى قذائف ذكية من نوع “كيستام”.
أما نظام “تشيونغونغ”، فهو منظومة صواريخ أرض–جو متوسط المدى دخل الخدمة في الجيش الكوري عام 2016، ويضم رادارا متعدد المهام، وأربع منصات إطلاق على الأقل، إضافة إلى مركبات نقل وإعادة تحميل الصواريخ ومركبات دعم متعددة.
وتتمتع كل منصة بإطلاق ثمانية صواريخ عمودية، قادرة على اعتراض الطائرات على مسافة تصل إلى 40 كيلومترًا والصواريخ الباليستية على مدى 20 كيلومترًا، ما يعزز منظومة الدفاع الجوي المغربية بشكل ملموس.
وفي حال تم الشراء، سيكون المغرب أول دولة أفريقية تشغّل كلًا من دبابة K2 ونظام الدفاع الجوي Cheongung. كما يعكس هذا التحرك رغبة المغرب في تنويع مصادر معداته العسكرية بعيدًا عن الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة وأوروبا، مع الحفاظ على قابلية التشغيل المتبادل وفق المعايير الغربية
وتؤكد القوات المسلحة المغربية على الحاجة لأنظمة يمكن صيانتها محليًا ودمجها ضمن هيكل قيادي حديث.





