ارتفاع “سمك الفقراء” يعمق معاناة الأسر المغربية قبيل رمضان

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يشهد سمك الفقراء، كما يُلقّب به السردين في الوجدان الشعبي المغربي، ارتفاعا غير مسبوق في أسعاره مع اقتراب شهر رمضان، ما أعاد إلى الواجهة نقاش الغلاء وضرب القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على السمك كعنصر أساسي في موائدها الرمضانية.

فبعدما ظل السردين لسنوات في متناول الجميع، قفز سعره في عدد من أسواق السمك إلى ما بين 30 و40 درهما للكيلوغرام، ليتحول من خيار يومي بسيط إلى مادة تُحسب ألف حساب قبل اقتنائها.

هذا التحول أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع معيشي يزداد صعوبة مع كل مناسبة دينية.

ويربط مهنيون هذا الارتفاع بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تراجع كميات الصيد بفعل التقلبات المناخية، وارتفاع تكاليف المحروقات التي أثقلت كاهل البحارة والناقلين، إضافة إلى الإقبال المتزايد على السمك مع حلول رمضان.

كما لا يغيب دور الوسطاء والمضاربة عن هذا المشهد، حيث تساهم في تضخيم الأسعار داخل الأسواق.

في المقابل، يرى مواطنون أن الغلاء لم يعد استثناء يطال مادة بعينها، بل أصبح واقعا يوميا يشمل معظم المواد الغذائية الأساسية، ما يضاعف الضغط على ميزانيات الأسر، خاصة في فترة تتطلب استعدادات ومصاريف إضافية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى