كأس أمم إفريقيا تضخ مليار يورو وتسرع تجهيز المغرب للمونديال

إعلام تيفي ـ وكالات
أعلنت الحكومة أن العائدات المباشرة لتنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 تجاوزت 1.5 مليار يورو، مؤكدة أن هذه المداخيل ساهمت بشكل ملموس في تمويل أشغال تجهيز البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث تم إنجاز نحو 80 في المائة من المشاريع المبرمجة.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، أوضح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن استضافة البطولة القارية شكلت رافعة اقتصادية حقيقية، وحققت ما وصفه بالتأثير المزدوج، من خلال الجمع بين العائدات المالية المباشرة وتحفيز الاستثمارات، خاصة في ظل توافد ما يقارب 600 ألف زائر على المغرب لمتابعة منافسات البطولة.
وأشار الوزير إلى أن هذا التدفق الكبير للجماهير انعكس إيجاباً على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها النقل والسياحة والضيافة والمطاعم والصناعة التقليدية، ما ساهم في ضخ سيولة مالية مهمة داخل الاقتصاد المحلي.
وأضاف مزور أن حجم الاستثمارات التي رُصدت لتنظيم كأس أمم إفريقيا بلغ حوالي 2.3 مليار يورو، معتبراً إياها استثماراً وطنياً استراتيجياً في بنية تحتية مستدامة، شملت تشييد أو تجديد تسعة ملاعب، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والمطارات وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بها.
وأكد المسؤول الحكومي أن المغرب حقق، في ظرف زمني وجيز، مكاسب تنموية تعادل ما يمكن إنجازه خلال عشر سنوات، مشدداً على أن هذه المنجزات ستخدم المواطنين لعقود قادمة، وتشكل قاعدة أساسية لاحتضان تظاهرات دولية كبرى في المستقبل.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، كشف وزير الصناعة والتجارة أن تنظيم البطولة أسفر عن إحداث أكثر من 100 ألف فرصة عمل، مبرزاً أن عدداً كبيراً منها ارتبط ببرامج تكوين وتأهيل للشباب وفق المعايير الدولية، بما يضمن لهم فرص إدماج مهني مستدام بعد نهاية البطولة.
كما أوضح أن أكثر من 3000 مقاولة صناعية ساهمت في إنجاز مختلف الأوراش المرتبطة بالتظاهرة، مشيراً إلى أن كأس أمم إفريقيا شكلت محطة مهمة لتسريع التحول الرقمي بالمغرب، من خلال تعميم التذاكر الإلكترونية، واعتماد أنظمة التعريف الرقمية، وتوسيع شبكات الجيل الخامس، وتعزيز حلول الأمن السيبراني، وهو ما ساهم في تقليص كلفة الخدمات اللوجستية وجذب استثمارات جديدة.
وختم مزور بالتأكيد على أن النجاح التنظيمي للبطولة، التي تابعتها جماهير تُقدر بنحو ملياري مشاهد عبر العالم، إلى جانب مليارات التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، عزز صورة المغرب كبلد قادر على تنظيم كبريات التظاهرات الرياضية الدولية، مشيراً إلى أن ما تبقى من تجهيزات كأس العالم 2030 لا يتجاوز 20 في المائة، وتشمل أساساً تمديد خط القطار فائق السرعة ليصل إلى مراكش وأكادير، رفع الطاقة الاستيعابية للفنادق، وبناء الملعب الكبير بمدينة الدار البيضاء.





