بيع الأسماك في عرض البحر يعود إلى واجهة النقاش البرلماني وسط اتهامات بضعف المراقبة

أميمة حدري: صحافية متدربة 

عاد ملف بيع الأسماك في عرض البحر إلى واجهة النقاش البرلماني، وسط اتهامات موجهة للحكومة بضعف المراقبة واستمرار ممارسات توصف بـ “غير القانونية”، تضر بتنظيم السوق وتحرم خزينة الدولة من موارد مالية مهمة.

وفي هذا السياق، قالت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن قطاع الصيد البحري ما يزال يشهد استمرار ظاهرة بيع الأسماك في عرض البحر خارج القنوات القانونية المعتمدة للتسويق، معتبرة أن الأمر لا يندرج في إطار حالات معزولة، بل يعكس اختلالات بنيوية في منظومة المراقبة والتتبع.

وشددت البردعي، في سؤال كتابي موجه إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على أن هذه الممارسات تضر بمبدأ المنافسة الشريفة بين المهنيين، وتساهم في تقويض الجهود الرامية إلى تنظيم السوق، فضلا عن انعكاساتها السلبية على مداخيل الدولة، نتيجة التهرب من المساطر القانونية المعمول بها.

وأبرزت النائبة البرلمانية أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى مخاطر صحية مرتبطة بتداول منتوجات بحرية غير خاضعة للمراقبة الصحية والبيطرية، محذرة من تفاقم هذه السلوكات في ظل ما وصفته بـ “ضعف آليات الردع والزجر”.

وفي هذا الإطار، تساءلت البردعي عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة الوصية للحد من بيع الأسماك في عرض البحر، وعن مدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة، خاصة على مستوى السواحل والموانئ، وكذا السبل الكفيلة بضمان احترام مساطر التسويق القانونية.

كما طالبت بتوضيح التدابير المزمع اتخاذها لمحاربة الوسطاء غير القانونيين الذين يستغلون هشاشة الصيادين، مؤكدة على ضرورة حماية الصيد التقليدي وتنظيم مسالك التسويق، بما يضمن سلامة المستهلك ويحفظ توازنات القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى