14 ساعة عمل و700 درهم أجرا…الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تتوعد بالتصعيد بسبب أوضاع الشغيلة بطاطا

إعلام تيفي ـ بلاغ
دقت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بالوضع الكارثي الذي يعيشه حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بإقليم طاطا، داخل عدد من المؤسسات العمومية، محمّلةً المسؤولية السياسية والقانونية للوزارات الوصية، ومُحذّرة من استمرار الصمت الرسمي أمام خروقات خطيرة تمس كرامة الشغيلة وحقوقها الأساسية.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هذه الفئات تعاني من استغلال ممنهج وانتهاكات جسيمة لمدونة الشغل، في ظل غياب شبه كلي للمراقبة والتفتيش، وتواطؤ بعض الإدارات المتعاقدة مع شركات المناولة.
وكشف البيان أن عاملات الطبخ يُجبرن على الاشتغال لأكثر من 14 ساعة يومياً، بأجور لا تتجاوز 1200 درهم، دون احترام الحد الأدنى للأجور أو التعويض عن الساعات الإضافية، وبدون عقود عمل قانونية، في خرق سافر لمقتضيات المادة 16 من مدونة الشغل. الأخطر من ذلك، حسب المصدر ذاته، هو تكليفهن بمهام لا تمت بصلة لتخصصهن، وإجبارهن على اقتناء لوازم العمل من مالهِن الخاص، في مشاهد تعكس “الاستغلال والامتهان الصريح لكرامة المرأة العاملة”.
أما عاملات النظافة، فلا يقل وضعهن سوءاً، حيث تتراوح أجورهن بين 600 و700 درهم مقابل مهام شاقة ومهينة، تشمل التنظيف داخل وخارج المؤسسات، والعمل في البستنة، وغسل أغطية التلاميذ، بل ووصول الأمر إلى تنظيف بيوت بعض المسؤولين الإداريين. كل ذلك يتم، وفق البيان، في غياب تام للتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، ودون أي تأمين عن الأخطار المهنية.
وبخصوص حراس الأمن الخاص العاملين بالمحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية، أشار البيان إلى أنهم يشتغلون في ظروف قاسية وخطيرة، دون عقود قانونية أو تأمين عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، مع تسجيل تلاعبات خطيرة في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وحرمانهم من العطل السنوية والوطنية والدينية المؤدى عنها.
وأوضح البيان أن اللقاء التواصلي المنعقد يوم السبت 31 يناير 2026، بمشاركة أزيد من 200 عاملة وعامل، كشف عن “واقع صادم” يعكس عودة مقنّعة لصور العبودية داخل مؤسسات يُفترض أن تكون خاضعة للقانون وتحمي كرامة الإنسان، مشيراً إلى أن أي محاولة للمطالبة بالحقوق تُواجه بالطرد التعسفي والتهديد والتجويع.
وبناء على ما سبق، طالبت النقابة بالإيفاد العاجل للجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق، وتشكيل لجان مراقبة صارمة داخل المؤسسات التعليمية والصحية والمحاكم والإدارات العمومية دون استثناء.
وكذلك التدخل الفوري للوزارات الوصية لفرض احترام القانون، وضمان الحد الأدنى للأجور، وإبرام عقود شغل قانونية، والتصريح الحقيقي في CNSS، والوقف الفوري لكل أشكال الطرد التعسفي والتهديد، وضمان الحق في التنظيم النقابي.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن كرامة هذه الفئات ليست إحسانا ولا صدقة، بل حق أصيل، مشددة على أنها لن تتردد في خوض أشكال نضالية تصعيدية دفاعا عن كرامة حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بإقليم طاطا، داعية جميع الجهات المعنية إلى تدخل عاجل وفعّال قبل انفجار الأوضاع اجتماعياً.





