السوق النموذجي ببوشويكة والمركز المتعدد التخصصات يفتحان أبوابهما لإيواء متضرري الفيضانات

أميمة حدري: صحافية متدربة 

في سياق التداعيات الخطيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بمدينة القصر الكبير، جرى فتح السوق النموذجي ببوشويكة، إلى جانب المركز المتعدد التخصصات، في وجه الأسر المتضررة، وذلك ضمن إجراءات استعجالية تروم توفير الإيواء المؤقت وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة والحماية للساكنة التي تضررت مساكنها أو باتت مهددة بفعل الارتفاع المهول لمنسوب المياه.

وشملت هذه التدخلات تجهيز السوق النموذجي والمركز المتعدد التخصصات بالأغطية والأفرشة الضرورية، بما يسمح باستقبال الأسر المتضررة في ظروف إنسانية ملائمة، تراعي الحد الأدنى من متطلبات الإقامة المؤقتة، وتوفر شروط الراحة والسلامة، في إطار الاستجابة الفورية لتداعيات هذه الكارثة الطبيعية، إلى حين تجاوز الوضع الاستثنائي الذي فرضته الفيضانات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تعبئة محلية لمواجهة آثار الأحوال الجوية الصعبة التي عرفتها المنطقة، حيث جرى تسخير هاتين البنيتين العموميتين لاستقبال المتضررين، وتأمين فضاءات آمنة تقيهم مخاطر البقاء داخل أحياء مهددة بالغرق أو الانهيار، لاسيما في ظل استمرار التقلبات المناخية وصعوبة الولوج إلى عدد من المناطق المتضررة.

وجرى اتخاذ هذه الإجراءات بشكل استباقي للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة، وضمان إيوائها في ظروف تحفظ كرامتها الإنسانية، إلى حين تحسن الأوضاع أو اتخاذ تدابير أخرى أكثر استدامة، مع الحرص على تنظيم عملية الاستقبال وتدبيرها وفق الإمكانيات المتاحة، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية داخل فضاءات الإيواء المؤقت.

ويشار، في هذا السياق، إلى أن مدينة القصر الكبير شهدت فيضانات عارمة غمرت عددا من الأحياء السكنية وألحقت بها خسائر مادية جسيمة، ما دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها، وباشرت عمليات إجلاء الأسر المنكوبة من المناطق الأكثر تضررا، فيما ساهم متطوعون في عمليات إنقاذ العالقين، مستعينين بالدراجات المائية، في مشاهد عكست حجم الكارثة وحالة التضامن التي رافقت هذه المحنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى