من المخابز المتنقلة إلى مجانية النقل..السيمو يؤكد ل”إعلام تيفي” أن القصر الكبير نموذج لتدبير استباقي في مواجهة الفيضانات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، أن التوصل بمخابز متنقلة عصرية ومتطورة شكل أحد أبرز معالم التدخل الميداني السريع لمواجهة آثار الفيضانات، مبرزا أن هذه الوحدات قادرة على إعداد الخبز في زمن قياسي، ما ساهم في ضمان التموين الغذائي للساكنة بمراكز الإيواء وفي المناطق المتضررة، في إطار مقاربة إنسانية شاملة تراعي كرامة المواطن في الظروف الاستثنائية.

وأوضح السيمو لـ”إعلام تيفي” أن جميع القطاعات الحيوية، من صحة ونقل وأمن، وضعت في حالة ترقب واستعداد دائم، تحسبا لأي تطورات ميدانية، خاصة مع الارتفاع المتواصل لمنسوب المياه مقارنة بالأيام السابقة، حيث إن أي تساقطات إضافية قد تفاقم وضعية الفيضانات.

ورغم ذلك، شدد رئيس الجماعة على أن التدخلات الاستباقية حالت دون تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات، وهو ما يحسب لمنظومة التدبير المعتمدة.

وفي ما يتعلق بقطاع النقل، أبرز المتحدث أن تعليمات والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة كان لها أثر مباشر في التخفيف عن المتضررين، من خلال خفض أثمنة التنقل، بل وفتح عدد من وسائل النقل أبوابها مجانا.

فبعدما كانت تسعيرة النقل تتراوح أمس بين 300 و400 درهم، جرى تخفيضها اليوم إلى 150 درهم، إضافة إلى تخصيص حافلات مجانية لنقل الساكنة نحو مدن أخرى.

وأشار محمد السيمو إلى تعبئة أسطول مهم من حافلات نقل المسافرين، يقارب 20 حافلة من طرف شركة واحدة فقط، إلى جانب مساهمة عدد كبير من المنعشين العقاريين الذين وفروا حافلات مجانية لفائدة الأسر المتضررة، في مشهد يعكس روح التضامن والمسؤولية الجماعية.

كما سجل تجاوبا واسعا من ساكنة طنجة والعرائش وزاينة، التي استقبلت المواطنين القادمين من القصر الكبير، إلى جانب توجه بعض الأسر نحو وزان والقنيطرة والرباط.

وعلى مستوى الإيواء، أكد المسؤول أنه تم فتح مراكز الإيواء بمنطقة زاينة، مع تعزيزها بحوالي 5000 خيمة إضافية موزعة بين القصر الكبير والعرائش، في إطار استعدادات متواصلة وعلى قدم وساق لتأمين المأوى والاحتياجات الأساسية.

كما تشهد هذه المراكز تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، من وزارة الداخلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب الجيش وفرق الإغاثة، التي وفرت خدمات الطبخ والإيواء والدعم الصحي.

وأكد رئيس جماعة القصر الكبير أن ما قامت به الدولة المغربية في مواجهة هذه الفيضانات غير المسبوقة من حيث حدتها وحجمها، يعد تجربة رائدة قلما تسجل حتى في الدول المتقدمة، مشددا على أن الاستفادة من تجارب سابقة، خاصة فيضانات طاطا وآسفي، مكّنت من تطوير آليات التدخل السريع والاستباقي، ووضع سلامة المواطن في صدارة الأولويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى