حبال الود مع الأحرار انقطعت..أوجار يلوح مرة بطلاق رجعي وأخرى بطلاق بائن

 

بشرى عطوشي

كان يؤمن وعلى يقين جدا بأنه إسم بارز وله مكانته داخل حزب التجمعيين، وكان متأكدا من أنه سيكون من بين الأسماء المرشحة لقيادة بيت الحمامة، إلا أنه ويوم وضع الترشيحات، والأسماء المرشحة، اصطدم بواقع لم يكن أبدا في حسبانه.

محمد أوجار من الأسماء التي برزت ضمن حزب التجمع الوطني للأحرار، وأحد أعمدة الحزب التاريخيين، كما يعد من بين القياديين الذين أعطوا للحزب ب”سخاء”، إلا أنه لم يكن أبدا يعلم أن كرمه سينقلب عليه جفاء وتهشيما للعظام وسط حزب لم يؤمن إلا بالمصالح كما آمن هو أيضا.

ويظهر ذلك جليا من خلال انقلابه السريع على قائد الحزب الذي تجاهله بمجرد إقراره “رئيس الحزب” لعدم ترشحه لولاية أخرى بدعوى القوانين الحزبية، وبدعوى ما سماه “الديمقراطية” داخل الحزب.

قرار عزيز أخنوش كان مرتبكا، واستقبال القرار داخل حزب الأحرار خلف بدوره ارتباكا كبيرا وسط التجمعيين ليس لأن عزيز أخنوش سيغادر السفينة، بل أيضا من سيخلفه ومن الأجدر بقيادة هذا الحزب الذي أصبح في العمق فاقدا للبوصلة وفاقدا لثقة المواطنين.

محمد أوجار كان من قياديي الحزب الذين يتطلعون للرئاسة وبأي ثمن، تمسك كثيرا بترشحه، وبعد أن تلقى الأوامر بالابتعاد لأنه تم الرضى على مرشح آخر ولن ينافسه أحد على الرئاسة، خرج ساخطا وسحب اسمه وهو يفكر في خطوات أخرى.

لم يتمكن محمد أوجار من قبول أن يكون محمد الشوكي رئيس فريق التجمعيين بالغرفة الأولى المرشح الوحيد، وظل يحاول فهم كيف جرى تهميشه في وقت كانت عينه على القيادة.

محمد أوجار الذي قدم ترشيحه ثم سحبه، اختار مواجهة عزيز أخنوش بشكل مباشر، احتجاجاً على إقصائه من سباق الخلافة وفرض اسم محمد شوكي مرشحاً وحيداً لقيادة “الحمامة”.

فحسب بعض المصادر، تحوّل اجتماع داخلي للحزب إلى لحظة كشفت عمق الأزمة، حين غادر محمد أوجار القاعة في حالة غضب قصوى، معلناً عملياً القطيعة مع القيادة الحالية، ومشهراً استقالته السياسية في وجه عزيز أخنوش، مع تهديد صريح بمغادرة الحزب واعتزال العمل السياسي.

التلويح بالاستقالة، والتلويح بتطليق الحزب، هما أيضا من بين الخطوات المترددة لمحمد أوجار في ظرفية مثل هذه، يقيس فيها حرارة القياديين، وحرارة الإعلام، ليقول للجميع أنا أفكر إذا أنا موجود.

بين مواقف محمد أوجار، وأزمة حزب بحجم حزب التجمع الوطني للأحرار، وصلت حد فقدان المواطن الثقة فيه وفي منتخبيه، بدا واضحا حجم الشرخ بين القيادة وأعضاء المكتب السياسي لبيت “الحمامة”.

يبدو أن بوصلة محمد أوجار فقدت عقاربها، واختلطت عليها الوجهات الأربعة، وأصبح كما يقال بالعامية المغربية،” مرة يشرق ومرة يغرب”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى