دكاترة التربية الوطنية ينتفضون ضد “الخروقات” في مباريات الأساتذة الباحثين

حسين العياشي

أعرب المكتب الوطني للهيئة الوطنية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ“الخروقات” التي شابت مباريات الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ما اعتبره تدبيرًا “ارتجاليًا” لعملية إسناد التكليفات ببعض هذه المراكز، بما يشكل خرقًا لمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

وجاء هذا الموقف في بيان أصدره المكتب الوطني عقب اجتماع عن بعد، توقف خلاله عند ما وصفه بـ“الوضعية المأساوية” التي يعيشها ملف الدكاترة في القطاع، في ظل استمرار سياسة التسويف والمماطلة، وتجاهل المطالب المتعلقة بتسوية وضعياتهم المهنية، وتغيير إطارهم إلى أستاذ باحث، وفق ما نصت عليه الاتفاقات السابقة مع الوزارة والشركاء الاجتماعيين.

الهيئة النقابية سجلت، وفق البيان، “تجاوزات” شملت مختلف مراحل مباريات المراكز الجهوية، من الإعداد والتنظيم إلى الإعلان عن النتائج، معتبرة أن ما وقع يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام المساطر القانونية والمعايير الموضوعية المعتمدة في الانتقاء، ويستهدف في الوقت نفسه المبادئ الأساسية للنزاهة والشفافية. ودعت الهيئة إلى فتح تحقيق “نزيه وشفاف” في مجمل الاختلالات المسجلة، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تمس فقط بحقوق الدكاترة، بل تسيء أيضًا إلى صورة المراكز الجهوية باعتبارها ركيزة أساسية في إصلاح منظومة التربية والتكوين.

كما انتقد البيان ما اعتبره مقاربة أحادية في تدبير ملف الدكاترة، مشيرًا إلى تجاهل اتفاقي 18 يناير 2022 و26 دجنبر 2023، وموضحًا أن العدد الإجمالي للدكاترة المعنيين، المقدر بنحو 6000 أستاذ وأستاذة، لا يمثل عبئًا على الوزارة، بقدر ما يعكس تراكم سنوات من التأجيل. ودعا إلى معالجة الملف ضمن رؤية شمولية وعادلة، بعيدًا عن منطق الانتقاء أو التقسيط.

وعبّرت الهيئة عن رفضها لمقترح تحديد عدد المناصب في 600 منصب ضمن مشروع قانون المالية الحالي، معتبرة ذلك تراجعًا عن الالتزامات السابقة وعرقلة لمسار تسوية الملف، ومطالبة بحصر نهائي للائحة الدكاترة المتبقين وتقسيمها إلى دفعتين لسنتي 2025 و2026 مع تغيير الإطار دون ربطه بالخصاص أو التخصص. كما دعت إلى الإعلان عن مباراة ثانية في أقرب الآجال، بمناصب تعادل نصف عدد الدكاترة المتبقين.

وفي سياق متصل، ندد المكتب الوطني بما وصفه بالتدبير الارتجالي لإسناد التكليفات داخل بعض المراكز الجهوية، مطالبًا باعتماد معايير موضوعية وواضحة تضمن الشفافية والإنصاف، وبالتدخل العاجل للوزارة لإعطاء التعليمات اللازمة لمسؤولي المراكز لمعالجة عدد من الملفات المرتبطة بالترشيحات. وختم البيان بالتأكيد على مواصلة البرنامج النضالي للهيئة إلى حين تحقيق ما تصفه بمطالبها المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى