مجلس المستشارين يستضيف المنتدى البرلماني الدولي العاشر لتعزيز سياسات الإنصاف والمجتمعات الصامدة

إعلام تيفي/ بلاغ
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ينظم مجلس المستشارين، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الإثنين 9 فبراير الجاري، فعاليات المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، تحت شعار:”العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق دولي يتسم بتحولات عميقة ومتسارعة، تشمل الأزمات الصحية العالمية، والتقلبات الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، والتغيرات المناخية، واتساع الفجوة الرقمية، وما يرافق ذلك من تفاقم للهشاشة الاجتماعية وتنامي الفوارق المجالية والاجتماعية، الأمر الذي يفرض إعادة التفكير في مقاربات العدالة الاجتماعية وتطوير أدواتها الاستراتيجية.
ويعكس اختيار شعار هذه الدورة قناعة راسخة بأن العدالة الاجتماعية لم تعد تقتصر على منطق إعادة توزيع الموارد، بل أصبحت تشكل مدخلا أساسيا لإعادة بناء التوازنات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الصمود المجتمعي، عبر سياسات عمومية منصفة، شاملة ومستدامة، قادرة على الاستجابة للتحديات الجديدة.
كما يندرج المنتدى في إطار تثمين وإبراز الأوراش الإصلاحية الوطنية الكبرى، لاسيما تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم الجهوية المتقدمة، فضلا عن تقاطع أهدافه مع الأجندة الأممية للتنمية المستدامة وأهداف رؤية 2030.
ويهدف المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية إلى بناء فهم مشترك للتحولات العالمية وانعكاساتها على العدالة الاجتماعية، ودعم تطوير سياسات اجتماعية أكثر إنصافا وفعالية من خلال تبادل التجارب والخبرات، وتعزيز أدوار البرلمانات في توجيه ومواكبة وتقييم السياسات الاجتماعية، إضافة إلى توطيد التعاون البرلماني الدولي وتبادل الممارسات الفضلى في مجالي الإنصاف والحماية الاجتماعية.
وستركز أشغال المنتدى على ثلاثة محاور كبرى؛ يهم المحور الأول العدالة الاجتماعية في سياق التحولات العالمية، حيث يُعنى بتحليل المتغيرات الاقتصادية والمالية الدولية، وآثار التغير المناخي، والتحول الرقمي والفجوة الرقمية، إلى جانب بروز أشكال جديدة من التفاوت والهشاشة.
أما المحور الثاني فيتعلق بالإنصاف والحماية الاجتماعية: سياسات شاملة لمجتمعات صامدة، ويركز على تعميم الحماية الاجتماعية، وآليات العدالة المجالية، واستهداف الفئات الهشة، ومقاربات تمويل السياسات الاجتماعية، فضلا عن استعراض التجارب الدولية الناجحة.
ويتمحور المحور الثالث حول الحكامة البرلمانية للعدالة الاجتماعية: التشريع، والرقابة، وتقييم الأثر، إذ يتناول أدوار البرلمانات في سنّ التشريعات، ومراقبة فعالية البرامج العمومية، وتقييم أثر السياسات الاجتماعية والمجالية، ودعم القرار البرلماني بالبيانات والمعرفة.
ومن المنتظر أن تسفر أشغال المنتدى عن بلورة توصيات استراتيجية حول السياسات الاجتماعية العادلة والمستدامة، واقتراح آليات برلمانية عملية لدعم الإنصاف والحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتقوية منظومات التتبع والتقييم من أجل تحقيق أثر اجتماعي ملموس.
ويؤكد مجلس المستشارين من خلال هذا الموعد الدولي التزامه الراسخ بجعل العدالة الاجتماعية في صلب العمل البرلماني، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر تماسكا وصمودا في مواجهة التحولات والتحديات العالمية.





