التقلبات الجوية تبرز تأهل المغرب لوجيستيا وبشريا

بشرى عطوشي
في مواجهة تقلبات الطقس القاسية، تُفعّل السلطات المحلية استجابة طارئة واسعة النطاق لحماية سكان إقليم القنيطرة. ويأتي هذا الانتشار اللوجستي والبشري استجابةً للأحوال الجوية القاسية التي تُهدد سلامة المواطنين في العديد من القرى.
في 7 فبراير 2026، أصبحت بلدية أولاد سلامة مركزًا لعمليات إنقاذ واسعة النطاق. وبرعاية سلطات الإقليم، تضافرت جهود القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحماية المدنية لمساعدة الأسر المتضررة من الظواهر الجوية العنيفة. ويهدف هذا العمل المنسق إلى الحد من خطر الفيضانات في أكثر مناطق الإقليم عرضةً للخطر. وتُنسق السلطات كافة الجهود لضمان تقديم المساعدة الفورية للمتضررين.
الطوارئ واللوجستيك وضمان أمن وسلامة السكان
في البداية، أقامت الفرق الميدانية مأوىً مؤقتًا، أشبه بحصن من الخيام لمواجهة هذه الظروف القاسية. وحتى الآن، تُؤوي السلطات 450 أسرة في هذا المرفق المُجهز خصيصًا، حيث تُوفر لهم خيامًا مُجهزة تُوفر لهم الحماية الكافية من تقلبات الطقس.
علاوة على ذلك، تضمن السلطات استمرار توزيع الإمدادات الأساسية. ويقدم المسؤولون الطعام والبطانيات لمواجهة البرد والرطوبة. كما تُؤمن عناصر الأمن الملاجئ لضمان سلامة وأمن السكان.
كرامة ودعم
علاوة على ذلك، جلبت سرعة التدخل راحة كبيرة للمستفيدين من هذه العملية. أوضح أحد نزلاء المركز أن التواجد الفوري لمختلف الخدمات على أرض الواقع حوّل المعاناة إلى أمل. ووفقًا له، فإن الوصول السريع إلى المأوى والخدمات الأساسية أعاد إليهم شعورًا بالأمان كانوا بأمس الحاجة إليه بعد فوضى الطقس القاسي. وبالمثل، أعربت امرأة مسنة تم إجلاؤها مع عائلتها عن رضاها العميق عن الاهتمام المستمر من قبل السلطات المعنية. وأكدت أن هذه المتابعة الدؤوبة تجسد روح التضامن المغربي، وتُعد بمثابة بلسم لمعاناة هذه الظروف الجوية الاستثنائية.
زيادة اليقظة المناخية
لا تتوقف المهمة عند المخيمات القائمة، فالخطر لا يزال قائمًا، بحيث تواصل السلطات سباقها مع الزمن لإجلاء السكان تدريجيًا من المناطق التي لا تزال معرضة للفيضانات.
ولتحقيق هذه الغاية، تُحشد موارد نقل كبيرة لنقل المواطنين إلى أماكن آمنة في أفضل الظروف الممكنة وتهدف لحماية السلامة الجسدية لكل مواطن في مواجهة المياه الهائجة. ويُظهر هذا التعبئة الواسعة النطاق التزام الدولة التام تجاه الفئات الأكثر ضعفاً فيها.





