ساكنة قصر المنقارة تئن تحت تبعات فيضان واد البطحاء وغياب التدخل الرسمي

أميمة حدري: صحافية متدربة
ما تزال ساكنة قصر المنقارة، التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، تعيش على وقع تداعيات فيضان واد البطحاء الذي شهدته المنطقة منتصف دجنبر الماضي، بعدما خلف خسائر مادية جسيمة وأضرارا واسعة طالت المساكن والبنيات التقليدية وممتلكات الساكنة، متسببا في تشريد عدد من الأسر التي اضطرت إلى مغادرة بيوتها والبحث عن مساكن بديلة في ظروف صعبة.
وأفادت معطيات من عين المكان أن مياه الواد الجارفة اجتاحت القصر بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انهيار أجزاء مهمة من الحائط الوقائي التاريخي، وإلحاق أضرار بالغة بعدد من المنازل، إلى جانب تدمير منشآت فلاحية تقليدية وخطارات مائية كانت تشكل ركيزة أساسية في تأمين حاجيات الساكنة من المياه، فضلا عن نفوق مواشٍ وتضرر مرافق مرتبطة بالنشاط الفلاحي المحلي.
وفي الوقت الذي أبدت فيه الساكنة تقديرها لمبادرات التضامن التي أطلقها محسنون وأبناء المنطقة داخل المغرب وخارجه، والتي ساهمت في التخفيف المؤقت من حدة المعاناة، سجلت، بالمقابل، غياب تدخل رسمي فعلي يواكب حجم الخسائر المسجلة، سواء على مستوى الإيواء المؤقت أو التعويض عن الأضرار، ما فاقم الإحساس بالهشاشة وعدم الإنصاف لدى المتضررين.
وطالبت الأسر المتضررة بتمكينها من دعم مالي مخصص للإيواء، يمكنها من أداء واجبات الكراء التي تثقل كاهلها منذ وقوع الكارثة، في ظل تأخر صرف التعويضات، معتبرة أن أي حلول جزئية أو مؤقتة لا تستجيب لحجم الأضرار ولا تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي للأسر التي فقدت مساكنها أو أصبحت غير صالحة للسكن.
كما دعت الساكنة إلى تحمل الجماعة الترابية والجهات المختصة مسؤوليتها في مواكبة عملية إعادة البناء، عبر توفير التصاميم الهندسية ورخص البناء للأسر التي تهدمت منازلها بشكل كلي، مع تبسيط المساطر الإدارية بالنسبة للحالات التي تضررت جزئيا، إلى جانب تعويض جميع المتضررين دون استثناء، حفاظا على كرامتهم وضمانا لحقوقهم.
واختتمت الساكنة نداءها بالتأكيد على رفضها لأي توظيف سياسي أو انتخابي لمعاناتها، معبرة عن أملها في تفاعل جاد ومسؤول من قبل الجهات المعنية، يترجم إلى إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار للمتضررين وتضع حدا لمعاناة مستمرة منذ أشهر.




