الفيضانات تفضح هشاشة الخدمات الصحية بأصيلة.. والمرضى نحو طنجة قسرًا

حسين العياشي
دقّت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، ناقوس الخطر بخصوص الوضع الصحي بمدينة أصيلة، متوجهة بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في سياق يتسم بتزايد غير مسبوق في الضغط على الخدمات الصحية، عقب الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير ومناطق مجاورة، وما خلفته من تداعيات إنسانية وصحية مباشرة.
وفي معرض سؤالها، استحضرت البرلمانية واقع المستشفى المحلي بأصيلة، الذي يعاني، بحسبها، منذ سنوات من خصاص حاد ومزمن في عدد من التخصصات الطبية الحيوية، على رأسها طب الأطفال وطب النساء والتوليد وطب المفاصل، إلى جانب تخصصات أخرى لا تقل أهمية. وضع سبق أن أثير غير ما مرة داخل المؤسسة التشريعية، عبر أسئلة كتابية وشفهية، دون أن يفضي ذلك إلى حلول ملموسة على أرض الواقع، ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة، ودفع المرضى، خصوصًا من الفئات الهشة، إلى تحمل عناء التنقل نحو مدينة طنجة بحثًا عن العلاج، في ظروف توصف بالصعبة.
هذا الاختلال، تضيف فيطح، ازداد حدة خلال الأيام الأخيرة، بعدما استقبلت أصيلة مئات الأسر المتضررة من الفيضانات التي ضربت القصر الكبير ومحيطها، وهو ما يُنذر بتفاقم الضغط على مؤسسة صحية تعاني أصلًا من ضعف في التأطير الطبي المتخصص. واقع يكشف، في نظرها، عن خلل بنيوي في تدبير الموارد البشرية الصحية، ويطرح علامات استفهام حول جاهزية المنظومة الصحية المحلية لمواجهة الأزمات الطارئة.
وفي ختام سؤالها، دعت النائبة البرلمانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى توضيح الأسباب الكامنة وراء استمرار هذا الخصاص، كما طالبت بالكشف عن التدابير الاستعجالية والعملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، من أجل دعم المستشفى المحلي بأصيلة بالأطر الطبية المتخصصة، وتعزيز قدراته بالتجهيزات والوسائل اللوجستيكية الضرورية، بما يضمن الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الصحية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.










