الخزينة العامة للمملكة تصدر مذكرة إرشادية لتنفيذ قانون المالية العامة لسنة 2026

بشرى عطوشي
أصدرت الخزانة العامة للمملكة مؤخراً مذكرة إرشادية تتضمن التوجيهات الرئيسية لتنفيذ قانون المالية العامة لعام 2026. وتحدد هذه الوثيقة مسار تنفيذ الميزانية، وإدارة الحسابات، ومعالجة النفقات العامة، في ظل التحول الرقمي المتسارع للإدارة.
وتهدف هذه التوجيهات، الموجهة إلى جميع المحاسبين العموميين والجهات المعنية، إلى توحيد الممارسات، وتعزيز تتبع المعاملات المالية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. وتؤكد الخزانة العامة بشكل خاص على الالتزام الصارم بإجراءات الرقابة، بدءاً من تخصيص النفقات وحتى صرفها الفعلي.
ومن بين الأولويات التي تم تسليط الضوء عليها، مواصلة رقمنة العمليات الإدارية. ومن المتوقع استخدام المنصات الرقمية القائمة على نطاق أوسع لتبسيط التواصل بين الموظفين المخولين والمحاسبين، وتقليل أوقات المعالجة، والحد من مخاطر الأخطاء. ويتماشى هذا التحديث مع الإصلاحات التي نُفذت في السنوات الأخيرة لتحقيق إدارة أكثر مرونة للمالية العامة.
اهتمام خاص لمواعيد السداد
وتؤكد المذكرة مجددًا على أهمية الالتزام بمواعيد السداد، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد، لا سيما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتعاقدين مع الحكومة.
وتم حث المحاسبين على توخي الحذر الشديد فيما يتعلق باكتمال الملفات ومطابقة المستندات الداعمة، لتجنب أي تأخيرات غير ضرورية.
ويركز جانب آخر مهم على تعزيز مراقبة الميزانية، حيث تمت دعوة وزارة المالية إلى تحسين التنبؤ باحتياجات التدفقات النقدية، وإدارة الاعتمادات بدقة أكبر، وتقديم التقارير المالية بانتظام، والهدف هو الحصول على رؤية موحدة وفورية لتنفيذ الميزانية، على المستويين المركزي والإقليمي.
كما تُشدد المذكرة على مسؤولية مختلف الجهات المعنية في سلسلة الإنفاق العام، ويُطلب من كل جهة ضمان التطبيق الصارم للوائح الحالية، مع تقديم الدعم للمستخدمين في إجراءاتهم، لا سيما من خلال الأدوات الرقمية المتاحة.





