بركة: معدل التساقطات منذ شتنبر بلغ حوالي 150 ملم بزيادة 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي منذ التسعينيات

بشرى عطوشي
أبدى وزير التجهيز والماء نزار بركة تفاؤلا، بإعلانه دخول مرحلة نهاية الفترة الصعبة، التي مر بها المغرب، مشيرا إلى ان معطيات الأرصاد الجوية تشير إلى أن هناك بعض التساقطات المطرية المحتملة إلى غاية بعد غد الجمعة، على أمل التحسن في الأحوال الجوية يوم الأحد المقبل، وعندها يتم تقييم نهائي للأوضاع واتخاد التدابير اللازمة.
واعتبر نزار بركة خلال ندوة صحفية، اليوم الأربعاء، أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن ما واجهه من انتقادات بسبب غياب التواصل في هذا الصدد، مجرد من الصحة، خصوصا وأن الوزارة على حد قوله كانت حاضرة بقوة، على أساس أن المرحلة على المستوى التقني كانت المحطة هي محطة الخبراء الذين كانوا من أجل طمأنة المواطنين وإعطاء المعلومات بالنسبة للتطورات الجوية، من أجل أن لا يكون لذلك بعدا سياسيا، ومن أجل أن لا تكون هناك أي تأويلات في هذا الصدد.
ولفت بركة إلى أن الملك محمد السادس أعطى توجيهاته السامية من أجل تعبئة كافة المتدخلين: القوات المسلحة الملكية، السلطات المحلية والأمنية، الوقاية المدنية، والوزارات المعنية، “والهدف الأسمى هو حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم. وهذا هو الأساس الذي وجّه جميع تدخلاتنا”.
وبخصوص نسب الملء والتساقطات الغزيرة التي شهذتها المملكة، أشار بركة إلى أنه منذ شهر شتنبر 2025 إلى اليوم، بلغ معدل التساقطات المطرية حوالي 150 ملم، أي بزيادة 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي منذ التسعينيات. كما تضاعفت الكميات المسجلة ثلاث مرات مقارنة بالسنة الماضية، وهو فائض كبير تجاوز المعدلات الطبيعية”.
وكشف نزار بركة أيضا بأن التساقطات الثلجية هذه السنة كانت مهمة جداً، إذ بلغت المساحة المغطاة بالثلوج في ذروتها حوالي 55 ألفاً و495 كيلومتراً مربعاً، وانخفضت حالياً إلى نحو 23 ألفاً و186 كيلومتراً مربعاً، دون أن تنزل منذ بداية الموسم عن 20 ألف كيلومتر مربع، وبسماكة تراوحت بين متر ومترين.
وأبدى بركة اهتماما بالواردات المائية خلال هذه السنة، حيث أشار إلى أنه في أقل من شهرين فقط، بلغت الواردات المائية 11 ملياراً و700 مليون متر مكعب، وكشف بأن مجموع الواردات خلال سنتي 2023-2024 و2024-2025 لم يتجاوز 9 مليارات و100 مليون متر مكعب في السنة كاملة، محاولا الكشف بأن هذه السنة عرفت طابعا استثنائيا للواردات المسجلة في ظرف وجيز”.
وكشف المسؤول الحكومي، أنه “اليوم بلغ مخزون السدود حوالي 69.4 في المئة من ملء السدود، منها 11.6 مليار متر مكعب مخزنة حديثاً. كما أن ثمانية من أصل عشرة أحواض مائية تجاوزت نسبة ملء 45 في المائة، إذ بلغ حوض اللوكوس 93%، وسبو 91%، وأبي رقراق 92%، وملوية 57%، وسوس تانسيفت 82%، وسوس ماسة 45%، ودرعة وادي نون 33%، وغيرها. وقد ضمنّا سنتين من الماء الصالح للشرب على الأقل، مع إمكانية امتداد ذلك إلى ثلاث سنوات، خاصة مع استمرار ذوبان الثلوج”.
كما أشار إلى أن هناك حوالي 31 سدا تجاوزت نسبة الملء بها 80 في المائة، و11 سدا تم تفريغ الفائض منها يعني بلغت 100 بالمائة من نسبة الملء.
وأعلن بأن سد واد المخازن الذي يبلغ حجم 672 مليون متر مكعب، عرف واردات بلغت مليار و 462 مليون متر مكعب، مفيدا بأنه حتى لو تم تفريغه مرتين سيبقى هناك فائض.





