عطب المنصة الإلكترونية للتصريح الضريبي يطرح أسئلة حول جاهزية البنية الرقمية للإدارة الجبائية

أميمة حدري: صحافية متدربة

عرفت المنصة الإلكترونية للتصريح الضريبي خلال الأيام الأخيرة عطبا تقنيا مفاجئا تسبب في شلل جزئي لمسار التصريحات الضريبية، مما أربك آلاف المحاسبين الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن استكمال مهامهم ضمن الآجال القانونية، رغم جاهزيتهم والتزامهم المهني.

وقد أدى هذا الوضع إلى إرباك مهني واسع وتراجع مؤقت في سير المعاملات الضريبية، ما أثار تساؤلات حول صلابة البنية التقنية للمنصات الرقمية الحكومية وآليات الدعم والمواكبة المتاحة للشركاء المهنيين في حال وقوع أعطاب تقنية من هذا النوع.

وفي هذا السياق، وجهت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة المالية، طالبت فيه بتوضيح الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الوضعية، وتمكين مكاتب المحاسبة من مهلة إضافية استثنائية لاستكمال التصاريح المتأخرة، بالإضافة إلى التدابير التعويضية أو التيسيرية الممكن اعتمادها لفائدة المهنيين المتضررين.

وتسائلت النائبة عن الخطوات التقنية والتنظيمية التي ستعتمدها الوزارة لتفادي تكرار مثل هذه الأعطاب مستقبلا، وضمان استقرار المنصات الرقمية واستمرارية خدماتها دون انقطاع، إضافة إلى سبل طمأنة المهنيين والمستثمرين بشأن أمن وموثوقية البنية التحتية الرقمية للإدارة الجبائية، بما يتماشى مع أهداف التحول الرقمي الوطني والنموذج التنموي الجديد.

ويأتي هذا العطب في وقت تتواصل فيه جهود الدولة لتعزيز الرقمنة كرافعة استراتيجية لتحديث الإدارة، والحد من البيروقراطية، وتسهيل أداء الواجبات الضريبية، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمقاولات والمواطنين، ما يضع مسؤولية إضافية على الوزارة لضمان جاهزية الأنظمة الرقمية ومصداقيتها أمام المستخدمين والمجتمع المهني على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى