فيطيح: “تخليق الحياة السياسية مسؤولية جماعية لتعزيز الثقة وترسيخ دولة القانون”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكدت قلوب فيطيح، عضو المكتب السياسي لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، أن تخليق الحياة العامة والسياسية بات ضرورة وطنية ملحّة ومسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين، معتبرة أن هذا الورش يشكل أحد أبرز رهانات الإصلاح لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي، بما ينسجم مع تطلعات المجتمع المغربي.
وأوضحت فيطيح خلال ندوة علمية احتضنها قصر المؤتمرات بمدينة سلا، أن إعادة الاعتبار للفعل السياسي ظل خيارا مركزيا لدى الحزب منذ تأسيسه، مشددة على أن بناء الثقة يمر حتما عبر سياسة القرب واعتماد ممارسات أخلاقية واضحة.
وأضافت أن الوثيقة المرجعية التي صادق عليها المؤتمر الوطني الخامس للحزب خصصت مقتضيات صريحة لتخليق المشهد السياسي الوطني، وفاءً لروح التأسيس وانتصاراً لمصداقية المشروع السياسي.
كما ذكرت بأن الحزب كان سباقا إلى اعتماد ميثاق الأخلاقيات الذي صادق عليه المجلس الوطني، معتبرة أن التوجيهات الملكية بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس البرلمان شكلت مرجعية أساسية لهذا الميثاق، خاصة في ما يتعلق بتغليب المصالح العليا للوطن وإقرار مدونة أخلاقيات ذات طابع قانوني ملزم.
وعلى المستوى التشريعي، أشارت إلى أن الفريق البرلماني للحزب دافع بقوة عن المستجدات القانونية المؤطرة للاستحقاقات، والتي تتضمن إجراءات تهدف إلى تفعيل قواعد التخليق خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأكدت أن مسؤولية التخليق لا تقع على عاتق الأحزاب وحدها، بل تشمل أيضاً الناخبين والمنتخبين والإدارة والإعلام والمجتمع المدني.
وشددت فيطيح على أن الإشراك الحقيقي والفعال للشباب والنساء يعد جزءا لا يتجزأ من مسار تخليق الفعل السياسي، معتبرة أن توسيع المشاركة يساهم في تجديد النخب وتعزيز الممارسة الديمقراطية، بما يدعم بناء مشهد سياسي أكثر مصداقية واستجابة لانتظارات المواطنين.





