الوهابي: “البام لا يستنسخ التجارب الجاهزة ويراهن على الشفافية لاستعادة الثقة السياسية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
على هامش تنظيم ندوة علمية احتضنها قصر المؤتمرات بمدينة سلا، أكدت زهور الوهابي، نائبة رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يرفض استيراد نماذج سياسية جاهزة، مفضلا البناء على مرتكزات دستور 2011 والاستفادة من تجارب دولية أثبتت أن التشدد في قواعد الشفافية والإفصاح عن المصالح يظل الطريق الأنجع لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وأبرزت القيادية الحزبية أن معركة تخليق الحياة العامة ليست مجرد عنوان مرحلي، بل التزام ثابت ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أن مستقبل الممارسة السياسية في المغرب يرتبط بمدى القدرة على ترسيخ المصداقية وإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع.
وأوضحت أن التخليق يشكل شرطا أساسيا للشرعية السياسية، لأنه يقوم على منظومة متكاملة أساسها النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن الخطابات الظرفية التي تبرز مع كل محطة انتخابية.
وفي هذا السياق، دعت الوهابي إلى تبني ميثاق وطني يوحد قواعد التنافس النزيه بين مختلف الفاعلين، مشيرة إلى أن قيمة القوانين لا تقاس بصلابة نصوصها بقدر ما تقاس بمدى احترامها وتفعيلها.
كما اعتبرت أن الأحزاب مطالبة بأن تكون نقطة الانطلاق لأي إصلاح حقيقي، عبر تكريس الديمقراطية الداخلية وضمان الشفافية في مساطر الترشيح.
وكشفت أن المبادرة التي أطلقتها المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، لاعتماد ميثاق أخلاقيات مشترك استعدادا للاستحقاقات المقبلة، ما تزال تواجه غياب تفاعل واضح من طرف عدد من الفرقاء، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى الجاهزية الجماعية للانخراط في ورش التخليق.
وشددت المتحدثة على أن الحزب يعتز بامتلاكه ميثاقا للأخلاقيات يلزم أعضاءه باحترام مبادئ النزاهة وتجنب تضارب المصالح، موضحة أن الأمر لا يتعلق بوثيقة رمزية بقدر ما هو تعاقد معنوي يروم الحد من الزبونية واستغلال النفوذ.
وأضافت أن رؤية الحزب للإصلاح ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية؛ أحزاب ديمقراطية قادرة على إفراز نخب مؤهلة، تدبير صارم لتضارب المصالح حماية للقرار العمومي، وترسيخ ثقافة القدوة والمساءلة.
وأشارت إلى أن المجلس الوطني ولجنة الأخلاقيات يحرصان على التفاعل مع النقاش العمومي انطلاقا من قناعة مفادها أن الديمقراطية لا تستقيم دون محاسبة، وأن الثقة لا يمكن أن تتعزز دون شفافية، داعية إلى ترجمة القيم الأخلاقية إلى ممارسات يومية وإجراءات عملية تصون العمل السياسي من الانزلاق نحو خدمة المصالح الضيقة.





