فرحة العائدين والتنسيق الأمني يطبعان أولى أيام العودة إلى القصر الكبير

أميمة حدري: صحافية متدربة
وصلت اليوم الدفعة الأولى من ساكنة مدينة القصر الكبير إلى منازلهم، بعد أن انحسرت المياه التي اجتاحت أحياءهم، مسببة اضطراب الحياة اليومية وتعطيل نشاط السكان لفترة طويلة.

وقد تميزت عملية العودة بتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، حيث بادرت السلطات باتخاذ جملة من الإجراءات الاستباقية لضمان عودة السكان في ظروف آمنة ومنظمة، تضمنت برمجة قطارات خاصة مجانية استجابة للحاجيات الملحة للسكان، إلى جانب توفير سيارات الأجرة والحافلات لنقل العائدين إلى منازلهم بكل سلاسة ويسر.

وأظهرت الصور الحصرية التي توصل بها موقع “إعلام تيفي“، مشاهد مؤثرة تجسد أبعاد الإنسانية والتضامن بين السلطات والسكان، حيث بدا واضحا التفاعل الإيجابي والتعاون المثمر أثناء عملية العودة.

ووثقت الصور لحظات تنقل السكان بمساعدة فرق الأمن والسيارات الخاصة والحافلات المخصصة، وكذا الفرحة العارمة التي غمرت السكان أثناء عودتهم إلى منازلهم، حيث بدا على وجوههم شعور بالارتياح والطمأنينة بعد فترة من القلق.
وتجلت هذه المشاعر في الابتسامات والمصافحات واللقاءات العائلية، مما أعطى بعدا إنسانيا مؤثرا للعملية، وأكد على قيمة التضامن والتعاون بين السلطات والسكان في استعادة الحياة الطبيعية بعد الأزمة.

وعلى مدار الأيام الماضية، حرصت فرق المراقبة والتنسيق الميداني على متابعة سير عملية العودة لحظة بلحظة، لضمان عدم حدوث أي اختناقات أو تأخير، وهو ما أبدى السكان تقديرهم الكبير له، مؤكدين أن هذا التنظيم يعكس درجة عالية من المسؤولية والاهتمام الذي أبدته السلطات في ظرف استثنائي.

وعبر عدد من العائدين عن فرحهم الكبير بالعودة إلى مدينتهم، مؤكدين على عمق التأثير النفسي الذي تركته فترة الإجلاء، وأشادوا بالجهود الحثيثة لتنظيم عملية العودة، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي فرضتها الفيضانات العارمة التي شهدتها المدينة في الأيام الماضية.
وكانت مدينة القصر الكبير قد شهدت فيضانات غير مسبوقة، استدعت إخلاء السكان بشكل احترازي حفاظا على حياتهم وسلامتهم، وسط أضرار مادية جسيمة لحقت بالممتلكات والبنية التحتية.

واستجابة لهذه الظروف، قامت السلطات بتهيئة مراكز إيواء مؤقتة وتوفير الدعم اللوجستي والخدمات الضرورية للعائلات المتضررة تحت الرعاية الملكية السامية، مع متابعة دقيقة لوضع المياه ومستوى الخطر، ما ساهم في تفادي وقوع أي حوادث بشرية إضافية خلال فترة الأزمة.
وتظل الأولوية الأساسية في المرحلة المقبلة هي استكمال إعادة تأهيل الأحياء المتضررة، وتأمين العودة الآمنة لجميع السكان الذين ما زالوا خارج منازلهم، مع التركيز على تقييم الأضرار والعمل على استعادة الحياة الطبيعية تدريجيا، بما يضمن استقرار المدينة واستمرارية نشاطها الاجتماعي والاقتصادي.





