سقوط سيارة بحفرة في تازة.. هل يكشف الحادث أعطاب الحكامة المحلية؟

أميمة حدري: صحافية متدربة 

أثار سقوط سيارة في حفرة عميقة قرب مدارة الدرك الملكي بتازة، استياء واسعا بين السكان، بعدما تكبد مالكها خسائر مادية فادحة.

الحادث لم يكن مجرد واقعة فردية، بل كشف عن هشاشة البنية الطرقية بالمدينة وتردي مستوى الحكامة المحلية في مراقبة وصيانة الطرق العامة.

وتعاني شوارع تازة منذ سنوات من انتشار الحفر والفجوات العميقة، التي تحولت إلى مخاطر يومية تهدد سلامة السيارات والمواطنين على حد سواء.

الغياب شبه الكامل للصيانة الدورية والتدخلات الوقائية، جعل من هذه الطرق أفخاخا مستمرة، وسط تجاهل واضح من الجماعة الترابية والسلطات المحلية.

وأعاد الحادث الأخير طرح التساؤلات حول مسؤولية الجماعة في حماية مستخدمي الطريق، خاصة أن الطرق المتهالكة لم تشهد أي إصلاحات أو تحذيرات رسمية للسائقين.

مالك السيارة المتضرر لم يكتف بالتذمر، بل لجأ إلى الإجراءات القانونية، مستعينا بمفوض قضائي لتوثيق الحادث رسميا، معلنا عزمه رفع شكاية رسمية ضد الجماعة لتحميلها المسؤولية القانونية عن الأضرار المادية التي لحقت به.

وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة أزمات متراكمة بمدينة تازة، من انقطاعات متكررة للكهرباء إلى تدهور الخدمات الأساسية، ما يجعل السكان يعيشون تحت وطأة أزمات مستمرة.

الحادث الأخير ليس مجرد سقطة سيارة في حفرة، بل مؤشر واضح على أعطاب التدبير المحلي وضعف الرقابة والمساءلة، ويضع السلطات أمام امتحان عاجل لإعادة النظر في طرق التدبير وحماية حقوق المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى