المضيق تودع ضيوفها القصراويين على إيقاع الغيطة والطبل

أميمة حدري: صحافية متدربة
في مشهد امتزجت فيه مشاعر الامتنان بفرحة العودة، ودعت مدينة المضيق ضيوفها القادمين من القصر الكبير على إيقاع الغيطة والطبل، في أجواء احتفالية عفوية عكست عمق الروابط الإنسانية التي نسجتها الأيام الماضية بين السكان والوافدين. فمنذ الساعات الأولى، تحول فضاء المغادرة إلى لوحة نابضة بالحياة، تعالت فيها الأهازيج الشعبية، وارتفعت نغمات الموسيقى التقليدية معلنة لحظة الوداع بروح من البهجة الصادقة.
وعلى وقع الطبول، انطلقت الزغاريد تعبيرا عن الفرح بسلامة العودة، فيما دوت أنغام الغيطة في المكان، مضفية على اللحظة طابعا احتفاليا مميزا.
الفرحة التي ارتسمت على وجوه العائدين لم تكن مجرد احتفاء بنهاية محطة مؤقتة، بل كانت أيضا إعلانا عن بداية مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار ولم الشمل.
ومع تحرك وسائل النقل تباعا، ظل التصفيق يرافق المغادرين حتى اللحظات الأخيرة، في صورة تختزل مشهدا إنسانيا بليغا، عنوانه الفرح المشترك والامتنان المتبادل.
يشار في هذا السياق، إلى أن الدفعة الأولى من ساكنة مدينة القصر الكبير وصلت صباح اليوم الأحد إلى منازلهم، بعد أن انحسرت المياه التي اجتاحت أحياءهم، مسببة اضطراب الحياة اليومية وتعطيل نشاط السكان لفترة طويلة.
وقد تميزت عملية العودة بتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، حيث بادرت السلطات باتخاذ جملة من الإجراءات الاستباقية لضمان عودة السكان في ظروف آمنة ومنظمة، تضمنت برمجة قطارات خاصة مجانية استجابة للحاجيات الملحة للسكان، إلى جانب توفير سيارات الأجرة والحافلات لنقل العائدين إلى منازلهم بكل سلاسة ويسر.





