فتح باب الطعون..الداخلية تغلق مراجعة اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية

إعلام تيفي
باشر ممثلو السلطات المحلية صباح 15 فبراير إيداع اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية بمقار الدوائر الانتخابية والغرف المهنية، مع فتح باب الاطلاع إلى غاية 23 فبراير، وتمكين المعنيين من اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرارات قبل الحسم النهائي يوم 31 مارس المقبل.
وأنهت وزارة الداخلية عملية مراجعة اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية، بعدما وضعت أولى اللبنات القانونية لمسار انتخابي يرتقب أن يكون الأكثر حساسية منذ سنوات، في ظل نقاش سياسي وحقوقي محتدم حول قواعد المنافسة وضمانات النزاهة.
وأعلنت الوزارة أن لجان الفصل المختصة أنهت أشغالها وأودعت الجداول التعديلية النهائية المتضمنة قرارات التسجيل والتشطيب، عقب اجتماعات امتدت ما بين 10 و14 فبراير الجاري، خصصت لدراسة الطعون والشكايات المرتبطة بالأهلية الانتخابية للمهنيين.
وتسمح انتخابات الغرف المهنية للأحزاب والهيئات المهنية بقياس توازناتها داخل الهيئات الاقتصادية والاجتماعية، كما تمثل قاعدة انتخابية مؤثرة قبل الاستحقاقات الجماعية والتشريعية.
وخلال مرحلة المراجعة، شهدت عدد من الدوائر المهنية تنافسا مبكرا حول تسجيل الناخبين، حيث تكثفت التحركات الميدانية للأحزاب والتنظيمات المهنية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المسجلين، في مقابل تقديم طعون مضادة للتشطيب على منافسين، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الشكايات المعروضة على لجان الفصل.
وبرزت خلافات بين الفاعلين المهنيين أنفسهم داخل بعض الغرف، خصوصا في القطاعات التي ترتبط مواقعها بالتموقع السياسي والاقتصادي المحلي، حيث تحولت عملية التسجيل من إجراء إداري إلى معركة تنظيمية حول من يملك حق تمثيل الفئات المهنية.
وخلفت إجراءات التحقق من شروط التسجيل توترا في بعض المناطق، بعدما شددت السلطات المحلية على مطابقة الوثائق المهنية والمعايير القانونية، وهو ما اعتبرته أطراف سياسية تشددا إداريا، بينما رأت الإدارة أنه إجراء ضروري للحد من التسجيلات الظرفية المرتبطة فقط بالاستحقاقات الانتخابية.
وينتظر أن تشكل المرحلة القضائية للطعن في اللوائح محطة أساسية في تحديد الخريطة الانتخابية للغرف المهنية، إذ غالبا ما تؤدي هذه الطعون إلى تغييرات مؤثرة في الهيئات الناخبة.
التحضيرات وقبل تثبيت اللوائح نهاية مارس المقبل، انتقلت لتدخل البلاد فعليا مرحلة التعبئة الانتخابية، وسط تنافس سياسي مبكر ورهانات حول ما ستفرزه انتخابات 2026.





