مطالب بتحريك مساطر غسل الأموال ضد منتخبين ومسؤولين بمراكش

أميمة حدري: صحافية متدربة 

طالبت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش بتحريك مساطر غسل الأموال في حق منتخبين ومسؤولين قالت إنهم استغلوا مواقع المسؤولية العمومية لمراكمة ثروات وصفتها بالمشبوهة، داعية إلى تسريع الأبحاث الجارية وربط المسؤولية بالمحاسبة في ملفات تتعلق بتبديد المال العام واستغلال النفوذ.

وجاءت هذه المطالب خلال أول اجتماع عقدته التنسيقية بتاريخ أمس الإثنين، عقب تأسيسها يوم 10 فبراير الجاري، حيث خصص اللقاء لمناقشة ما اعتبرته تفشي مظاهر الفساد والريع والرشوة ونهب المال العام بالمدينة، وانعكاسات ذلك على مسار التنمية والاستثمار. كما تدارس المجتمعون عددا من الملفات المعروضة على القضاء وصادقوا على برنامج نضالي يتضمن أشكالا احتجاجية وترافعية خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت التنسيقية، التي تضم تنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وفعاليات مدنية، أن ما وصفته بسيادة الفساد والزبونية واستغلال مواقع القرار العمومي لمراكمة الثروة فوت على مدينة مراكش فرصا حقيقية للتقدم، معتبرة أن بعض المنتخبين والمسؤولين عمدوا إلى توظيف آليات الصفقات العمومية والرخص والقرارات الإدارية لخدمة مصالح خاصة، بما في ذلك تفويت عقارات عمومية تحت غطاء الاستثمار.

وفي هذا السياق، دعت إلى فتح تحقيق “معمق وشامل” بشأن ما أسمته شبهات فساد مرتبطة بالبرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رُصدت له ميزانية تناهز 600 مليار و300 مليون سنتيم، مطالبة بالكشف عن مآل الاعتمادات المرصودة وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي اختلالات.

كما نددت بما اعتبرته انحرافات في تدبير أملاك الدولة واستغلال اللجان والقرارات الرسمية لتفويت عقارات وكراءات بمبالغ زهيدة، ما تسبب، بحسب تعبيرها، في خسائر مالية جسيمة.

وتوقفت التنسيقية عند ملف أملاك الدولة المعروض على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والذي يتابع فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، معتبرة أن هذا الملف يعكس وجود شبكة فساد منظمة، على حد وصفها.

كما تساءلت عن مآل بعض الأبحاث القضائية المرتبطة بملفات أخرى، من بينها مشروع المحطة الطرقية بحي العزوزية، مطالبة بالكشف عن نتائج التحقيقات وترتيب المسؤوليات.

وفي إطار برنامجها النضالي، أعلنت التنسيقية تنظيم وقفة احتجاجية يوم 28 فبراير أمام مقر اتصالات المغرب بجليز، وأخرى يوم 7 مارس أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، إضافة إلى مسيرة وطنية شعبية يوم 12 أبريل بمراكش، وذلك للمطالبة بفتح تحقيقات واسعة في ملفات تبديد المال العام، وإحالة التقارير الرسمية على القضاء، ومحاكمة المتورطين في قضايا الفساد وغسل الأموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى