الصحة والتعليم في صلب التحولات الديمغرافية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، أن ارتفاع أمد الحياة في المغرب يجب أن يواكبه تحسين ملموس لجودة العيش، مشددا على أن الشيخوخة غالبا ما تصاحبها الأمراض المزمنة وحالات فقدان الاستقلالية، وهو ما يستدعي بناء منظومة صحية متكاملة قادرة على ضمان ليس فقط طول العمر، بل أيضا العيش الكريم والرفاه، عبر تعزيز الوقاية وتطوير خدمات الرعاية الموجهة للمسنين.

وأوضح كاير خلال المائدة المستديرة التي نظمها المرصد بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن المغرب يعيش انتقالا ديمغرافيا متسارعا، يتمثل في انخفاض معدل النمو السكاني وارتفاع نسبة المسنين، ما يفرض إعادة التفكير في السياسات العمومية لتواكب هذه التحولات.

وفي ما يخص التعليم، اعتبر رئيس المرصد أن تراجع الضغط الديمغرافي يشكل فرصة تاريخية لإعادة الاستثمار في جودة التعلمات وتعزيز الكفاءات، بحيث يمكن تحسين التأطير البيداغوجي وتطوير المناهج وتثمين الطاقات الشابة، بما يضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات البشرية المتاحة وتحويل التحول الديمغرافي إلى رافعة للتنمية البشرية والاقتصادية.

وأكد كاير أن إدماج هذه التحولات في السياسات العمومية بشكل استباقي يشكل مسؤولية جماعية، لضمان منظومة صحية أكثر قدرة على مواجهة تحديات الشيخوخة، ونظام تعليمي يعزز الكفاءات ويهيئ الأجيال لمستقبل مستدام ومنصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى