احتقان تنظيمي يفجّر الخلاف داخل فرع التقدم والاشتراكية

حسين العياشي
تفجّر توتر تنظيمي داخل فرع حزب التقدم والاشتراكية بجماعة الدراركة، التابعة ترابياً لعمالة أكادير إداوتنان، على خلفية نشاط حزبي قُدّم باعتباره افتتاحاً لمقر جديد، قبل أن يتحول إلى لحظة احتكاك حاد بين عدد من المناضلين والكاتب الإقليمي، ويعيد إلى الواجهة حالة من الاحتقان الداخلي التي كانت تتشكل بصمت منذ مدة.
الواقعة لم تُقرأ داخل الأوساط الحزبية المحلية كحادث معزول، بل كامتداد لمسار من التوترات التنظيمية المتراكمة، المرتبطة بأسلوب تدبير الشأن الداخلي للفرع، وما رافقه من شعور متزايد لدى عدد من القواعد بوجود انقسام في الصفوف واختلال في توازن العلاقات التنظيمية. فحسب المعطيات المتداولة داخل التنظيم المحلي، فإن ما جرى لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات مرتبطة بما يوصف بتدبير انفرادي، انعكس في طريقة الإعداد للأنشطة، وتدبير الاجتماعات، وآليات اتخاذ القرار.
وتشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل حالات إقصاء لعدد من المناضلين من الاستدعاءات الخاصة باللقاءات والأنشطة، مع تراجع مستوى إشراكهم في الحياة الداخلية للحزب، وهو ما عمّق الإحساس بالتهميش وأثار موجة استياء في صفوف القواعد. كما برزت اختلالات في التواصل التنظيمي، انعكست على مسارات الحوار الداخلي وعلى محاولات احتواء الخلافات ضمن الأطر المحلية، دون أن تنجح هذه المساعي في تبديد التوتر.
وفي السياق نفسه، تؤكد مصادر من داخل الفرع أن مبادرات داخلية لرأب الصدع لم تحقق نتائج ملموسة، في ظل استمرار مظاهر الانفراد في اتخاذ القرار وتجاوز الهياكل التنظيمية المحلية في تدبير محطات حزبية، من بينها خطوة فتح مقر جديد دون تنسيق مؤسساتي واضح، ما اعتُبر مؤشراً إضافياً على أزمة تدبير تتجاوز حدود الخلاف الظرفي.
هذا الوضع، بحسب الفاعلين المحليين، لم ينعكس فقط على تماسك التنظيم داخلياً، بل ألحق ضرراً بصورة الحزب داخل المجال الترابي، وعمّق منسوب فقدان الثقة في آليات التدبير الداخلي، في وقت يرى فيه مناضلون أن المرحلة تستدعي تدخلاً تنظيمياً عاجلاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وترميم الثقة بين مكونات الفرع، وصون كرامة المناضلين، وإعادة الاعتبار لقواعد العمل الجماعي المؤطر بالضوابط التنظيمية التي يفترض أن تحكم الفعل الحزبي وتؤطره.





