تدبير مؤقت للمجلس الوطني للصحافة على طاولة المجلس الحكومي

حسين العياشي
في سياق مهني يتسم بترقب واسع داخل الأوساط الإعلامية، ينتظر أن يدرج المجلس الحكومي في جدول أعمال اجتماعه المرتقب ليوم غد مشروع قانون يتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، مرفوقًا بالمصادقة على تشكيلة لجنة إدارية خاصة ستُعهد إليها مهمة تدبير شؤون المجلس خلال مرحلة انتقالية، في أفق تنظيم انتخابات مهنية جديدة تعيد ترتيب هياكل التنظيم الذاتي للقطاع.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن هذه اللجنة ستتشكل من قاضٍ منتدب من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ليتولى رئاستها، إلى جانب ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلًا عن خبيرين في مجال الصحافة والنشر يعينهما رئيس الحكومة، في صيغة يراد لها أن تجمع بين الإسناد المؤسساتي والخبرة المهنية لضمان تدبير متوازن للمرحلة.
وستُناط بهذه الهيئة المؤقتة مهام محددة تهم أساسًا تدبير الجوانب الإدارية والمالية للمجلس، وضمان استمرارية المرفق المهني في أداء وظائفه التنظيمية، مع الحرص على عدم حدوث فراغ مؤسساتي قد ينعكس على سير القطاع. كما ستتولى تمديد صلاحية بطاقة الصحافة المهنية برسم سنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026، إلى جانب البت في الشكايات المرتبطة بأخلاقيات المهنة، بما يحافظ على الحد الأدنى من آليات الضبط الذاتي والانضباط المهني.
ويأتي هذا التوجه في ظل نقاش متواصل داخل الجسم الصحفي حول مستقبل التنظيم الذاتي للقطاع، والخيارات الممكنة لتدبير المرحلة الانتقالية بما يضمن استقرار المؤسسات المهنية، ويصون مبادئ أخلاقيات الصحافة واستقلاليتها، في انتظار استعادة المسار الانتخابي لوظيفته التأطيرية وإعادة تشكيل المجلس على أسس تمثيلية جديدة.





