رغم استقرار سوق الجملة… أسعار الخضر ترتفع في الأسواق المحلية مع رمضان

فاطمة الزهراء ايت ناصر
مع بداية شهر رمضان، عادت موجة ارتفاع أسعار الخضر لتطرح نفسها بقوة في عدد من الأسواق المحلية، مدفوعة بالإقبال المتزايد للأسر على اقتناء كميات كبيرة استعدادا للعشر الأوائل من الشهر الفضيل.
ففي السوق النموذجي الرياحين بمدينة الصخيرات، سجلت أسعار بعض المواد الأساسية ارتفاعا لافتا، حيث تجاوز ثمن الطماطم 13 درهما للكيلوغرام، وبلغ البصل 15 درهما، فيما وصلت البصل الخضارية إلى 7 دراهم، واستقر ثمن الفلفل في حدود 15 درهما. وهي مستويات تفوق بكثير أثمنة الشراء من سوق الجملة، بحسب ما يؤكده عدد من المهنيين.
حسب المهنيين في سوق الجملة، تبقى أثمنة الخضر والفواكه مستقرة نسبيا مقارنة بالأسواق المحلية، حيث يتراوح ثمن الطماطم بين أربعة وخمسة دراهم للكيلوغرام، والجزر في حدود أربعة دراهم، فيما يصل ثمن البطاطا بين درهمين ونصف وأربعة دراهم ونصف حسب الجودة، البصل “الكَرمة” يتراوح ثمنه بين سبعة دراهم ونصف وثمانية دراهم، بينما البصل الخضارية بين درهمين ونصف وأربعة دراهم ونصف، الخيار والفلفل الأحمر والأصفر الممتاز يبلغ حوالي خمسة عشر درهما.
ويرى تجار أن هذا ارتفاع الثمن في الأسواق المحلية يرتبط أساسا بزيادة الطلب بشكل مفاجئ مع رمضان، إذ تميل الأسر المغربية إلى اقتناء كميات تفوق حاجتها اليومية، سواء من الخضر أو الفواكه، تحسبا لأي نقص محتمل، ما يخلق ضغطا على العرض داخل الأسواق بالتقسيط، حتى وإن كان التموين على مستوى الجملة منتظما.
ويشير مهنيون إلى أن بعض المنتجات تعرف أيضا ضغطا إضافيا بفعل التصدير، خاصة الخضر القادمة من سوس، ما ينعكس على الكميات المتاحة في السوق الوطنية خلال فترات الذروة الاستهلاكية.
في المقابل، يؤكد تجار بسوق الجملة أن السلع متوفرة بشكل يومي، وأن ما يقع هو اختلال مؤقت بين العرض والطلب بسبب سلوك استهلاكي موسمي يتكرر كل سنة مع دخول رمضان، مرجحين عودة الأسعار إلى مستويات أقرب إلى العادية بعد الأسبوع الأول من الشهر، حين يتراجع الإقبال المكثف ويستقر نسق الاستهلاك.





