النخيل يحتضر.. ساكنة تافيلالت تطالب بإنصافها من مياه سد الحسن الداخل

فاطمة الزهراء ايت ناصر
“لم نعد نحتمل هذا العطش الذي يزحف يوما بعد يوم على واحاتنا، أنا واحد من أبناء تافيلالت، وأرى بأم عيني كيف تغيرت ملامح الأرض التي كانت إلى عهد قريب تنبض بالحياة، النخيل الذي كان مصدر فخرنا ورزقنا، أصبح اليوم يابسا، تتساقط سعفاته، وبعضه تحول فعلاً إلى حطب”.
بهذه الكلمات المؤثرة افتتح مولاي هشام حديثه لـ“إعلام تيفي”، واصفا الوضع المقلق الذي تعيشه واحات تافيلالت في ظل استمرار الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وأوضح المتحدث أن عددا من الجماعات التابعة لمدينة الريصاني، خاصة السفالات ومولاي علي الشريف وبني محمد سجلماسة، تعاني من خصاص حاد في مياه السقي، ما أثر بشكل مباشر على الواحات والفلاحة المعيشية التي تشكل المورد الأساسي لعدد كبير من الأسر.
وأكد أن الفرشة المائية شهدت انخفاضا غير مسبوق، فيما لم تشمل الطلقات المائية الأخيرة جميع الأراضي، الأمر الذي عمّق معاناة الفلاحين.
وأشار مولاي هشام إلى أن الآمال معلقة على تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإطلاق حصة مائية من سد الحسن الداخل في اتجاه واحات تافيلالت، معتبرا أن إنقاذ ما تبقى من النخيل يستوجب أكثر من دفعة مائية واحدة، في ظل الحالة المتدهورة التي بلغها النخيل هذا الموسم.
وأضاف المتحدث أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، إذ بات عدد من الفلاحين عاجزين عن تغطية تكاليف العناية بأراضيهم، في وقت تتراجع فيه مردودية التمور سنة بعد أخرى.
كما حذر من أن هجرة اليد العاملة نحو المدن قد تتفاقم إذا لم يتم تدارك الأزمة، مشددا على أن حماية الواحات ليست فقط مسؤولية محلية، بل قضية تنموية تتطلب تنسيقا عاجلا بين مختلف المتدخلين لضمان توزيع عادل وشفاف للموارد المائية.
وأكد على أن الأمر لا يتعلق فقط بخسارة محصول، بل بمصير منظومة واحية عريقة مهددة بالانهيار، داعيا إلى تحرك ميداني سريع يضمن توزيعا منصفا للمياه ويحفظ للمنطقة حقها في مواردها الحيوية.





