في جمعة سحيم… التفاح أرخص من الفلفل والتجار بين نار الغلاء وضعف الإقبال

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في مفارقة لافتة بسوق جمعة سحيم، أصبح ثمن التفاح أقل من ثمن الفلفل، في وقت يشتكي فيه التجار من موجة غلاء غير مسبوقة طالت عدداً من الخضر الأساسية مع اقتراب شهر رمضان.

فعلى مستوى سوق الجملة، بلغ ثمن الفلفل 15 درهماً للكيلوغرام، مقابل 12 درهماً للتفاح و11 درهماً للموز، بينما وصل ثمن البصل إلى 9 دراهم. أما على مستوى البيع بالصناديق، فقد سجل صندوق الخيار 330 درهماً، وصندوق الجزر 150 درهماً، وهي أرقام يصفها المهنيون بالمرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين.

ويؤكد عدد من التجار أن هذه الأسعار المرتفعة تضعهم في موقف صعب بين كلفة الشراء المرتفعة وضعف إقبال المستهلك على اقتناء الخضر بأثمان باهظة. أحد التجار كشف أنه اقتنى صندوقاً من الفلفل بسعر مرتفع، قبل أن يتراجع عن مواصلة التزود بهذه السلعة بعد أن أدرك أن المستهلك لن يقبل على شرائها بذلك الثمن، ما يجعله عرضة لخسارة مباشرة.

ويضيف مهنيون أن ارتفاع الأسعار لا يضر المستهلك فقط، بل ينعكس أيضاً على حركة البيع داخل السوق، حيث تتجه الأسر إلى تقليص الكميات المقتناة والتركيز على الضروريات، في حين أن انخفاض الأسعار كان من شأنه أن ينعش المبيعات ويضاعف حجم المعاملات، خاصة في شهر رمضان الذي يعرف عادة إقبالاً كبيراً على الخضر والفواكه.

وفي ظل هذا الوضع، يجد التجار أنفسهم بين مطرقة كلفة التزود المرتفعة وسندان القدرة الشرائية المحدودة، ما يطرح تساؤلات حول توازن السوق وإمكانية عودة الأسعار إلى مستويات أكثر ملاءمة تضمن استمرارية النشاط التجاري وتحافظ في الوقت نفسه على حق المستهلك في الولوج إلى المواد الأساسية بأسعار معقولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى