في رمضان… صخيرات تختنق تحت وطأة الاكتظاظ وندرة الحافلات

فاطمة الزهراء ايت ناصر
مع حلول شهر رمضان، تتحول رحلة التنقل نحو مدينة الصخيرات إلى معاناة يومية لا تنتهي، حافلات مكتظة عن آخرها، طوابير طويلة في ساعات الذروة، وانتظار قد يمتد لأكثر من المعتاد، في مشهد يتكرر كل يوم منذ الثالث زوالا إلى اقتراب موعد الإفطار.
المواطنون، خاصة العمال والطلبة، يجدون أنفسهم عالقين بين ضغط الزمن وغياب بدائل نقل كافية تضمن لهم تنقلاً كريما وآمنا.
وتزداد حدة الأزمة خلال رمضان بسبب تغير مواقيت العمل وتزامن خروج أعداد كبيرة من الموظفين في توقيت واحد.
الحافلات المتجهة إلى الصخيرات تبدو وكأنها لا تستوعب نصف المنتظرين، فيما يجبر البعض على الوقوف لمسافات طويلة في ظروف لا تراعي الحد الأدنى من السلامة والراحة.
مشاهد التدافع والصعود بصعوبة باتت جزءا من الروتين اليومي، ما يطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية منظومة النقل لمواكبة الضغط الموسمي.
الساكنة تطالب بتعزيز عدد الحافلات خلال هذا الشهر الفضيل، وإعادة النظر في برمجة الرحلات بما يتلاءم مع خصوصية رمضان، حيث تتضاعف الحاجة إلى التنقل في أوقات محددة.
كما يدعو متتبعون إلى اعتماد حلول استعجالية، كتخصيص رحلات إضافية قبل الإفطار وبعده، لتخفيف العبء عن المواطنين وتفادي المخاطر الناتجة عن الاكتظاظ المفرط.
ولا يرتبط هذا المشكل بشهر رمضان فقط، بل يمتد طيلة السنة، حيث تعيش ساكنة الصخيرات على وقع خصاص مزمن في وسائل النقل العمومي.
فالاكتظاظ وقلّة الحافلات مشهد يومي يتكرر صباحاً ومساءً، سواء في أيام الدراسة أو العمل، ما يجعل التنقل تحديا دائماً أمام الطلبة والموظفين والعمال.
ومع غياب تعزيز حقيقي للأسطول أو إعادة تنظيم فعّالة للخطوط، يتحول الضغط الموسمي في رمضان إلى مجرد امتداد لأزمة قائمة أصلا، تكشف عن اختلالات بنيوية تحتاج إلى معالجة مستدامة لا حلول ظرفية.





