هل يهدد التجميد المطول للأطعمة صحة المغاربة في رمضان؟

أميمة حدري: صحافية متدربة 

بدأت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تشهد انتشارا واسعا لموجة من الفيديوهات التي تحولت إلى ترند، تشجع المغاربة على تجميد مختلف الأطعمة والأطباق التي تعد تقليدية وأساسية على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، بدءا من الشاي ووصولا إلى الحريرة، مرورا بعدد من المأكولات المنزلية الأخرى.

هذا التوجه الذي لاقى تفاعلا كبيرا بين المستخدمين أثار نقاشا واسعا حول مدى سلامة هذه الممارسات الغذائية، ومدى احترام شروط التخزين الصحي للأطعمة بعد تجميدها لفترات طويلة.

عدد من خبراء التغذية حذروا من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتجميد المطول، مشيرين إلى أن بعض الأطعمة، خاصة الحريرة والخضر المطبوخة واللحوم، قد تفقد جزءا من قيمتها الغذائية مع الوقت، كما يمكن أن تتعرض لتلوث جرثومي في حال لم تحفظ بالشكل الصحيح داخل الثلاجة.

وأكد هؤلاء الخبراء أن التجميد لا يقضي بالضرورة على كل البكتيريا أو السموم، وأن إعادة تسخين الطعام بعد فترة طويلة قد يؤدي إلى تدهور جودته ويزيد من مخاطر التسمم الغذائي، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن.

وفي المقابل، يرى البعض أن التجميد يمثل وسيلة عملية لتسهيل التحضيرات الرمضانية، خاصة في ظل وتيرة الحياة السريعة والحاجة إلى تنظيم الوقت.

وقد أعرب مستخدمون على منصات التواصل عن رضاهم عن هذه الطريقة، مؤكدين أنها توفر الوقت والجهد وتساعد على تقليل الهدر الغذائي، إلا أن الكثيرين لاحظوا غياب التوعية حول المعايير الصحية للتجميد، مثل درجة الحرارة المثلى أو مدة التخزين الآمنة لكل نوع من الأطعمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى