الكلاب الضالة تتربص بسكان دائرة عبدة ومؤسسة الصحة عاجزة عن التدخل

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تعاني ساكنة عدد من الجماعات الترابية بدائرة عبدة بإقليم آسفي من تهديد يومي شكلته الكلاب الضالة، التي لم تعد مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى خطر يلاحق المواطنين في الشوارع ومحيط المؤسسات التعليمية، خصوصا الأطفال والتلاميذ.

رغم مرور ثلاث سنوات على إحداث مجموعة الجماعات الترابية عبدة للوقاية وحفظ الصحة، التي كان من المفترض أن تشكل درعا وقائيا لحماية الساكنة، فإن الواقع على الأرض يعكس غياب أي تدخل فعلي.

هذه المؤسسة، التي أُنشئت ضمن الصلاحيات المخولة لمجالس الجماعات الترابية في المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 113.14، من المفترض أن تتكفل بالنظافة وحفظ الصحة، ونقل المرضى والأموات، ومعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، إلا أن المشاريع والوعود ظلت حبيسة رفوف الاجتماعات الرسمية، بينما يتزايد الخطر في الشارع.

وفي مفارقة صارخة، تحولت جماعة جمعة سحيم، التي يفترض أن تكون مركز العمليات لمحاربة الكلاب الضالة، إلى بؤرة تكاثر لها، بسبب مطرح نفايات عشوائي داخل السوق الأسبوعي.

النفايات المنزلية وبقايا الأطعمة والمخلفات الزراعية تحولت إلى مأوى مفتوح للكلاب، التي تنتشر بعدها في الأحياء والشوارع ومحيط المدارس، لتحول السوق من مكان اقتصادي واجتماعي إلى مصنع لإعادة إنتاج الخطر يوميا.

الأحداث الأخيرة، منها حادثة نهش طفل في جماعة الكرعاني، أعادت الملف إلى واجهة النقاش داخل اجتماعات المجموعة، مؤكدة أن انتشار الكلاب الضالة لم يعد مجرد إزعاج، بل تهديد حقيقي لسلامة السكان.

وحسب مصادر إعلام تيفي في ظل استمرار هذا الجمود، بدأت بعض الجماعات الترابية تلوّح بوقف تحويل حصصها المالية للمجموعة احتجاجًا على غياب الخدمات، ما يعكس تآكل الثقة في مؤسسة أُحدثت لتخفيف الأعباء عن المواطنين، فإذا بها تتحول إلى عبء إضافي عليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى