المغرب يعزز سيادته الصناعية بإطلاق وحدة إنتاج كابلات الألياف البصرية

إعلام تيفي ـ بلاغ

في خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية والرقمية للمملكة، أشرف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، صباح اليوم الإثنين، على تدشين الوحدة الصناعية الجديدة لشركة FBR CABLES بمدينة برشيد، المتخصصة في تصنيع كابلات الألياف البصرية وكابلات الشبكات.

ويمثل هذا المشروع استثمارا إجماليا بقيمة 200 مليون درهم، ويوفر 165 منصب شغل مباشر، وتمتد الوحدة الجديدة على مساحة 15 ألف متر مربع، وتشمل جميع أنشطة الشركة، كما تزيد القدرة الإنتاجية السنوية إلى 70 ألف كيلومتر من كابلات الألياف البصرية، ما يغطي نحو 60% من احتياجات السوق الوطني التي تتراوح بين 120 و130 ألف كيلومتر سنويًا.

وفي تصريح له، أكد الوزير مزور أن هذه الوحدة المغربية 100% تمثل محطة استراتيجية لتعزيز علامة “صنع في المغرب”، وتقوية القدرات الإنتاجية الوطنية، وتأهيل المملكة لتصبح منصة إقليمية للتصدير نحو إفريقيا.

وأشار إلى أن المشروع ينسجم مع التوجيهات الملكية والنموذج التنموي الجديد، ويساهم في تسريع التحول الرقمي وضمان استقلالية تكنولوجية في البنيات التحتية للاتصالات.

وتعتبر FBR CABLES، التي تأسست سنة 1991 ببوسكورة، أكبر مصنع مغربي لكابلات الألياف البصرية وأحد أبرز الفاعلين في إفريقيا. وتغطي الشركة جزءًا مهمًا من احتياجات المتعهدين الوطنيين مثل أورنج المغرب وإنوي واتصالات المغرب، مع تحقيق رقم معاملات بلغ 124 مليون درهم خلال سنة 2024.

ويطمح المشروع إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى 140 ألف كيلومتر بحلول 2027، وتقليص الواردات، ومواكبة المشاريع الوطنية الكبرى، بما في ذلك البنيات التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030 وخطوط السكك الحديدية فائقة السرعة.

وبفضل هذه الخطوة، تكتسب المملكة قوة إنتاجية محلية متطورة في قطاع حيوي، يعزز من مكانتها الإقليمية في صناعة الكابلات الرقمية، ويضمن توفير حلول مبتكرة للبنية التحتية للاتصالات، التي أصبحت اليوم بنية تحتية استراتيجية تضاهي في أهميتها الكهرباء والماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى