دعوات لتغطية قنوات الصرف الصحي ببوزنيقة بعد تفاقم انتشار البعوض

أميمة حدري

تتزايد بمدينة بوزنيقة خلال الأسابيع الأخيرة حدة الشكاوى المرتبطة بالانتشار الكثيف للبعوض ومختلف الحشرات، في سياق بيئي يتسم بتوالي التساقطات المطرية، وارتفاع درجات الحرارة مع بداية فصل الربيع، وهو ما خلق ظروفا مواتية لتكاثر هذه الحشرات في عدد من الأحياء، خاصة بالمناطق التي تعرف وجود مياه راكدة وقنوات صرف صحي مكشوفة.

وفي هذا السياق، وجه الفرع المحلي لحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة، مراسلة إلى رئيس المجلس الجماعي للمدينة، توصل “إعلام تيفي” بنسخة منها، نبه فيها إلى ما وصفه بـ”الوضع البيئي والصحي المقلق”، معتبرا أن الانتشار غير المسبوق للبعوض لم يعد مجرد إزعاج ظرفي، بل تحول إلى إشكال ذي أبعاد صحية وبيئية يستدعي تدخلا عاجلا ومنظما.

وأرجعت المراسلة أسباب تفاقم الظاهرة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها نمو النباتات العشوائية بفعل الأمطار الأخيرة، وتكاثر بؤر المياه الراكدة، إلى جانب استمرار وجود مجاري للمياه العادمة غير مغطاة في بعض الأحياء، وهو ما يشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات.

كما ربطت الوضع بما اعتبرته “اختلالات في تدبير قطاع النظافة وصيانة قنوات الصرف الصحي والعناية بالمساحات الخضراء”، فضلا عن ما وصفته بـ “غياب معالجة فعالة للنقاط السوداء التي تتحول سنويا إلى بؤر للتلوث”.

وطالبت الجهة المراسلة بإطلاق حملات رش واسعة ومنتظمة تشمل مختلف أحياء المدينة، مع العمل على معالجة بؤر المياه الراكدة وتسريع وتيرة تغطية قنوات الصرف الصحي المكشوفة، إلى جانب إعداد برنامج سنوي استباقي لمحاربة الحشرات قبل استفحالها. داعية إلى فتح حوار مؤسساتي دوري مع الفرق السياسية والفعاليات المدنية من أجل بلورة رؤية مشتركة لتأهيل المدينة وتحسين جودة الخدمات الحضرية.

وفي سياق متصل، عبر عدد من سكان بوزنيقة عن تذمرهم من تفاقم انتشار الحشرات، من خلال نداء استعجالي وجهوه إلى رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح الجماعية، فضلا عن مصلحة حفظ الصحة والسلامة العمومية، مطالبين بإطلاق حملة ميدانية شاملة ومكثفة لرش المبيدات بمختلف أحياء المدينة، بما يشمل المناطق الهامشية والحدائق والمجاري المائية والمجالات القروية التابعة للنفوذ الترابي للجماعة، وذلك بهدف الحد من تكاثر الحشرات الضارة ونواقل الأمراض وضمان شروط بيئية وصحية ملائمة للساكنة.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة لـ”إعلام تيفي” بأن تفاقم الوضع الحالي يرتبط، بشكل مباشر، باختلالات طالت صفقات تدبير قطاع النظافة وجمع النفايات بالمدينة، ما أدى إلى تراكم الأزبال بعدد من الشوارع والأزقة، وهو ما وفر بيئة خصبة لتكاثر الحشرات بوتيرة متسارعة خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت المصادر ذاتها أن الاعتمادات المالية المرصودة لاقتناء المبيدات الحشرية، والتي يفترض توظيفها بشكل استباقي قبل حلول فصل الصيف للقضاء على بؤر توالد الحشرات وبيضها، غالبا ما تظل دون استغلال فعلي لسنوات، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن نجاعة تدبير هذه الموارد وآليات تتبع صرفها، وكذا مدى تفعيل مساطر المراقبة والمساءلة المرتبطة بها.

وفي انتظار تفاعل المجلس الجماعي مع هذه المطالب، يبقى ملف انتشار البعوض والحشرات ببوزنيقة مطروحا بإلحاح على جدول الاهتمام المحلي، في ظل دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الصحة العامة وتحسين شروط العيش داخل مختلف أحياء المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى