جمعية نسائية تحمل الحكومة مسؤولية الفيضانات وتطالب بإعلان المناطق المتضررة منكوبة

إعلام تيفي 

أصدرت الجمعية المغربية للنساء التقدميات بيانا شديد اللهجة أدانت فيه الكارثة الإنسانية التي خلفتها الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة في عدة مناطق من المملكة، معتبرة أن ما وقع لم يكن مجرد قوة قاهرة، بل نتيجة مباشرة لإهمال الحكومة وسوء تدبير المخاطر الطبيعية.

وحملت الجمعية، في بيانها الذدي توصل “إعلام تيفي” بنسخة منه، السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن غياب الصيانة الدورية للسدود وقنوات صرف المياه، واستمرار تشييد المساكن في مجاري الوديان والمنحدرات دون توفير بدائل سكنية لائقة، مشيرة إلى أن هذا الإهمال يحول البنية التحتية إلى فخاخ تهدد حياة المواطنين.

وأكد البيان أن النساء هن الأكثر تضررا من هذه الفيضانات، مشيرة إلى فقدان الأمن الأسري والخصوصية نتيجة فقدان السكن، وتفاقم الهشاشة الاقتصادية بسبب خسارة وسائل العيش البسيطة، بما في ذلك التعاونيات الفلاحية الصغيرة والتجارة غير المنظمة. موضحا أن المشاهد المؤلمة تعيد إلى الأذهان معاناة نساء الحوز، اللواتي ما زلن يعانين من الإقصاء وغياب الإسكان اللائق، محذرة من تكرار هذا السيناريو الكارثي مع النساء في المناطق المتضررة حاليا.

هذا، وطالبت الجمعية المغربية للنساء التقدميات بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، وضمان عدم الإفلات من العقاب عن إهمال مشاريع الوقاية من الفيضانات وصيانة المنشآت المائية، وكذلك عن السماح بالإسكان في الوديان وإعلام المتضررين والرأي العام بنتائج التحقيق.

وأكدت  الهيئة ذاتها على ضرورة تقديم تعويضات عاجلة ومنصفة للأسر المتضررة، مع إيلاء الأولوية للأرامل والمطلقات ومعيلات الأسر، وتنفيذ مخطط استعجالي للإسكان يضمن سكن لائق يحفظ كرامة النساء وأسرهن بعيداً عن مجاري الوديان وبشروط أمان حقيقية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن النضال من أجل حقوق النساء لا ينفصل عن النضال من أجل العدالة الاجتماعية والمجالية، داعية السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين ومنع تكرار هذه الكوارث التي تعكس هشاشة السياسة العمومية في تدبير المخاطر الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى