الغلاء يطل برأسه مع بداية رمضان.. القزبر والمعدنوس في قلب موجة الأسعار

أميمة حدري
مع حلول شهر رمضان المبارك، عاد الغلاء ليطفو على الساحة الاقتصادية في المملكة، بعد أن شهدت أسعار مجموعة من المنتوجات الاستهلاكية ارتفاعا ملحوظا ألقى بظلاله على قدرة الأسر المغربية على تأمين احتياجاتها خلال هذا الشهر الفضيل.
القزبر والمعدنوس والبقدونس، تصدرت قائمة السلع الأكثر تأثرا بهذه الموجة، حيث لاحظ عدد كبير من المواطنين أن الأسعار ارتفعت بشكل لم يكن متوقعا، ما جعلهم يعيدون حساباتهم حول مشترياتهم اليومية ويبحثون عن بدائل أو تقليص الاستهلاك، خشية من تأثير التضخم على ميزانيتهم الشهرية.
رشيد العامري، رئيس جمعية التضامن بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أكد أن ارتفاع أسعار، لا يعود إلى أسباب عشوائية، بل نتيجة قلة المعروض مقارنة بالطلب المتزايد في هذا الشهر، مشيرا إلى أن المنتوج يأتي غالبا من منطقة أكادير، وهو ما يرفع تكاليف النقل ويؤثر مباشرة على الأسعار في الأسواق.
وأضاف في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن البقدونس منذ سنوات وهو يباع بالكيلو في سوق الجملة، في حين أن القزبر والمعدنوس يباع بـ “الربطة”، مشيرا إلى أن الفيضانات الأخيرة وسوء الأحوال الجوية كان لهما أثر ملموس على حجم المنتوج المتاح، إذ أدت التساقطات المطرية إلى تلف جزء من المحاصيل في بعض المناطق، ما ساهم في نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
وأوضح العامري أن العلاقة بين العرض والطلب تصبح مرتبطة في رمضان، إذ يكون استهلاك المواطنين سريعا ومرتفعا، ما يمنح المضاربين فرصة رفع الأسعار دون رادع. لافتا إلى أن اليد العاملة متوفرة، لكنها ارتفعت كلفتها، خصوصا في عمليات الجني المرتبطة بالجزر والبطاطس، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بالتقسيط، رغم بقاء الأثمان في سوق الجملة منخفضة نسبيا.
الفارق بين سوق الجملة وأسواق البيع بالتقسيط يظهر بشكل واضح في أسعار الطماطم، التي كانت تباع في سوق الجملة بالدار البيضاء بين 4 و5.5 دراهم، بينما يصل سعرها في سوق حد السوالم، الذي يبعد عن العاصمة 31 كيلومترا، إلى 10 دراهم، ما يعكس تأثير المضاربات وغياب الرقابة على الأسعار النهائية للمستهلك.





