تنامي البناء العشوائي بجمعة سحيم يثير مخاوف بشأن السلامة وهيبة القانون

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تشهد جماعة جمعة سحيم بإقليم اسفي، خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة تشييد مساكن عشوائية بعدد من الأحياء الهامشية، في مشهد بات يفرض نفسه بقوة على الواقع العمراني المحلي، ويثير قلقا متزايدا وسط الساكنة بشأن سلامة البنايات واحترام القوانين المنظمة للتعمير.

فبحسب ما أكدته مصادر محلية لجريدة “إعلام نيفي”، فإن عددا من هذه البنايات ينجز دون التوفر على رخص قانونية، وفي غياب تام للدراسات التقنية والتأطير الهندسي، ما يجعلها عرضة لاختلالات بنيوية قد تهدد سلامة قاطنيها مستقبلا.

وأضافت المصادر ذاتها أن أوراش البناء تنشط أحيانا في واضحة النهار، وأحيانا أخرى في أوقات متفرقة، دون أن تسجل تدخلات حازمة توقف هذا التمدد.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن انتشار هذا النوع من البناء لا يقتصر على تشويه المشهد الحضري فحسب، بل يحمل في طياته مخاطر حقيقية، خاصة حين يتعلق الأمر بمساكن تقام فوق أراضٍ غير مهيأة أو دون احترام لمعايير السلامة المعمول بها، وحسب المصادر غياب المراقبة التقنية قد يؤدي إلى تصدعات أو انهيارات جزئية، خصوصا في ظل اعتماد مواد بناء محدودة الجودة وغياب الإشراف المختص.

كما يطرح هذا الوضع إشكالية أعمق تتعلق بمدى نجاعة منظومة المراقبة وزجر المخالفات، فالقوانين المنظمة للتعمير واضحة في اشتراطها الحصول على رخص مسبقة قبل الشروع في أي عملية بناء، غير أن الواقع الميداني يكشف عن هوة بين النص القانوني وتطبيقه الفعلي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مسؤولية الجهات المكلفة بالتتبع والمواكبة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الجهات المركزية عن تشديد الإجراءات لمحاربة البناء غير القانوني، يبدو أن بعض المناطق لا تزال تشهد استمرار هذه الظاهرة بوتيرة مقلقة، ما ينذر بتوسع أحياء تفتقر مستقبلا للبنية التحتية الأساسية من طرقات وصرف صحي وتجهيزات عمومية، وهو ما قد يفاقم الهشاشة الاجتماعية ويعقد أي محاولات لإعادة الهيكلة لاحقا.

مصادر “إعلام تيفي” شددت أيضا على أن استمرار البناء العشوائي دون رخص لا يهدد فقط السلامة الجسدية للمواطنين، بل يضعهم أمام مخاطر قانونية قد تنتهي بقرارات هدم أو غرامات مالية تثقل كاهل الأسر، في حال تفعيل مساطر الزجر مستقبلا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى