سؤال برلماني يدعو إلى تعبئة القنوات العمومية لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال

فاطمة الزهراء ايت ناصر

وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول سبل استثمار القنوات العمومية للتحسيس بخطورة ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال، في ظل ما تشهده هذه الآفة من تزايد مقلق وتداعيات نفسية واجتماعية عميقة تمس حقوق الطفولة وكرامة الإنسان.

وأكدت حنان إتركين أن الاستغلال الجنسي للأطفال يعد من أخطر الانتهاكات التي تهدد النسيج المجتمعي، بالنظر إلى آثاره طويلة الأمد على الضحايا وأسرهم، مشيرة إلى أن التحولات الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تعقيد الظاهرة وتوسيع نطاقها، ما يفرض مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد لمواجهتها.

وفي هذا السياق، شددت في سؤالها على الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به القنوات العمومية في خدمة الصالح العام، من خلال إنتاج وبث مضامين تحسيسية وتوعوية تساهم في الوقاية من هذه الجرائم، وتعريف الأسر والأطفال بسبل الحماية وآليات التبليغ، فضلا عن كسر حاجز الصمت وتشجيع الإبلاغ عن حالات الاستغلال.

واعتبر السؤال أن حجم الحملات التحسيسية الحالية يظل دون مستوى خطورة الظاهرة وانتشارها، داعياً إلى بلورة استراتيجية تواصلية وطنية مندمجة ومستدامة، تضع حماية الطفولة في صلب الأولويات الإعلامية.

وتساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز حضور برامج وحملات تحسيسية منتظمة بالقنوات العمومية حول مخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال وسبل الوقاية منه، كما استفسر عن مدى التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وهيئات حماية الطفولة والمجتمع المدني لإعداد مضامين إعلامية متخصصة وموجهة لمختلف الفئات العمرية.

كما طُرح تساؤل بشأن إمكانية إدماج وصلات توعوية إجبارية ضمن دفاتر تحملات القنوات العمومية، على غرار الحملات المرتبطة بالسلامة الطرقية والصحة العامة، بما يعزز ثقافة الوقاية والتبليغ.

وختم السؤال بالتأكيد على أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، وأن الإعلام العمومي مدعو للقيام بدور ريادي في التحسيس والتربية على القيم، بما يضمن الوقاية قبل الزجر، ويعزز ثقافة الحماية داخل المجتمع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى