بين التكهنات واحترام الآجال الدستورية… العراقي يرجح إجراء الانتخابات في موعدها

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في خضم الجدل الذي أثير حول إمكانية تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر المحلل السياسي مصطفى العراقي أن منطق الدولة والمؤسسات يقتضي احترام الآجال الدستورية، ما لم تبرز وقائع موضوعية وإكراهات حقيقية تحول دون ذلك.
وأوضح العراقي لـ“إعلام تيفي” أن انتخاب أعضاء مجلس النواب ينبغي أن يتم مباشرة عقب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، وفق ما ينص عليه دستور 2011، مشددا على أن أي حديث عن التأجيل يجب أن يستند إلى معطيات دقيقة وظروف استثنائية واضحة، وهو ما لا يتوفر إلى حدود الآن.
وفي تعليقه على ما يتم تداوله إعلاميا بشأن ربط موعد الانتخابات بمسار الحكم الذاتي، خاصة في ظل اللقاءات والمشاورات الجارية في مدريد وواشنطن، اعتبر المتحدث أن هذا الربط ينطوي على تبسيط لمسار معقد وطويل.
وأكد أن إقرار الحكم الذاتي، حتى في حال توافق الأطراف المعنية حوله، يخضع لأجندة متعددة المراحل، تشمل استمرار المشاورات وعرض المخرجات على مجلس الأمن، إضافة إلى ترتيبات قانونية ولوجستيكية قد تمتد لسنوات.
وأضاف أن المغرب لا يمكن أن يعلّق استحقاقاته الدستورية على مسار تفاوضي دولي مفتوح، لأن ذلك قد يفضي إلى فراغ مؤسساتي غير مبرر، مبرزا أن المسار المتعلق بالقضية الوطنية، رغم أهميته، يظل منفصلا عن السير العادي للمؤسسات.
في المقابل، سجل العراقي أن الأحزاب السياسية تواصل استعداداتها بشكل اعتيادي، من خلال عقد اجتماعات تنظيمية والمصادقة على مرشحين في عدد من الدوائر، فضلا عن إعداد البرامج الانتخابية، ما يعكس تعاملا عمليا مع فرضية إجراء الانتخابات في موعدها.
وأكد أن كل الاحتمالات تبقى واردة، غير أن المؤشرات المتوفرة حاليا ترجح تنظيم الانتخابات التشريعية في موعدها المرتقب خلال شهر شتنبر المقبل، دون انتظار مآلات مسار الحكم الذاتي أو أي تعديلات دستورية محتملة.





