المعارضة تسعى إلى إحداث لجنة تقصي الحقائق في ملف “الفراقشية”

أميمة حدري
خبر_ تتجه مكونات المعارضة نحو تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم الموجه لاستيراد الأغنام، في الملف الذي بات يتداول إعلاميا تحت مسمى “الفراقشية”، إذ تتواصل عملية جمع التوقيعات اللازمة من أجل تقديم طلب رسمي داخل مجلس النواب، لتتبع مسار هذه الاعتمادات المالية منذ تخصيصها إلى غاية تقييم أثرها الفعلي على السوق الوطنية، وذلك وفق ما كشفت عنه النائبة البرلمانية نبيلة منيب عن حزب الاشتراكي الموحد، خلال استضافتها في برنامج “آشكاين مع هشام”.
وفي السياق ذاته، أوضحت منيب، أن المبادرة انطلقت من طرف فرق المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، قبل أن يتم توسيع دائرة النقاش بشأنها لتشمل برلمانيين غير منتسبين، مضيفة أن اللجنة المرتقبة ستعمل على تحديد الحجم الحقيقي للدعم العمومي المخصص، وتوضيح الجهات المستفيدة منه، وكذا أوجه صرفه، مبرزة وجود تساؤلات متداولة بشأن استفادة بعض الأشخاص من هذا الدعم دون اقتناء رؤوس الأغنام فعليا.
وشددت المتحدثة ذاتها على أن مهمة لجنة تقصي الحقائق يفترض أن تكون ميدانية، موضحة أنها مطالبة بالانتقال إلى الميدان والاطلاع على الوثائق والتحقق من صحة المعطيات المتداولة، بما في ذلك ما يروج حول كون لجنة الإحصاء قامت فقط بعد “الأقراط الموضوعة في آذان الخرفان”.
واعتبرت المتحدثة أن الملف يظل مفتوحا على عدة تساؤلات تستوجب التوضيح، مشيرة إلى أن “الكثير من علامات الاستفهام ما تزال مطروحة وتحتاج إلى أجوبة دقيقة”. رابطة بين الدعوة إلى فتح تحقيق في الملف واستمرار ارتفاع أسعار اللحوم، معتبرة أن المواطنين يتأثرون بشكل مباشر بغلاء الأسعار، في وقت تم فيه صرف ما قيمته 28 مليار درهم على هذا البرنامج.
وبخصوص عامل الزمن، أكدت أن إحداث اللجنة لا يزال واردا، موضحة أنها يمكن أن تنجز مهامها في فترة قصيرة قد تصل إلى شهر أو حتى 15 يوما، بحسب مستوى الجدية والإرادة في العمل، داعية إلى تسريع المسطرة من أجل التوصل إلى خلاصات واضحة.
وفي ما يتعلق بالإرادة السياسية لإخراج اللجنة إلى حيز التنفيذ، شددت منيب على وجود رغبة حقيقية لدى مكونات المعارضة للمضي في هذا الاتجاه، معتبرة أن نجاح هذه المبادرة يتوقف على تعاون مختلف الفرق البرلمانية. مشددة على أن موقف الأغلبية سيكون حاسما في هذا الملف، مبرزة أنه في حال عدم انخراطها في هذا المسار فإن ذلك “سيشكل حجة ضدها وليس لصالحها”.





