المغرب يواصل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة عبر برامج جديدة

أميمة حدري
يواصل المغرب تعزيز ورش النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي والإدماج الاقتصادي والتأهيل المهني، في إطار توجه رسمي يروم تكريس مبادئ الدولة الاجتماعية وضمان مشاركة هذه الفئة في مختلف مناحي الحياة العامة.
وأكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن الحكومة جعلت من قضية الأشخاص في وضعية إعاقة إحدى أولوياتها الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص لجميع الفئات.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة للفترة ما بين 2025 و2027 يندرج ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذه الفئة، مشددا على أن بناء الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار مظاهر الإقصاء والهشاشة.
وأشار الرشيدي إلى أن عدد المستفيدين من خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي تجاوز 419 ألف شخص في وضعية إعاقة، في وقت شهد فيه برنامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ارتفاعا ملحوظا في عدد المستفيدين، الذين بلغ عددهم 27 ألفا و884 طفلا، مقابل نحو 17 ألف مستفيد سنة 2020.
وأضاف أن الميزانية المخصصة لهذا البرنامج ارتفعت من 166 مليون درهم إلى 396 مليون درهم، بزيادة فاقت 138 في المائة، موضحا أن الدعم الشهري الموجه لكل طفل يصل إلى 1200 درهم، وذلك في إطار شراكات مع جمعيات المجتمع المدني المكلفة بمواكبة الأطفال في وضعية إعاقة وتأمين خدمات التأطير والتكفل.
وسجل المسؤول ذاته أن برامج التأهيل الوظيفي والعلاجي عرفت بدورها تطورا ملحوظا، بعدما ارتفع عدد المستفيدين من حصص التأهيل من 123 ألفا إلى 188 ألف مستفيد، إلى جانب استفادة آلاف الأشخاص من المعينات التقنية والأجهزة التعويضية التي تساعد على تسهيل الاندماج وتحسين ظروف العيش.
وفي الجانب الاجتماعي، أبرز الرشيدي أن الأشخاص في وضعية إعاقة يستفيدون من تعويضات مالية ودعم مباشر، يشمل تعويضا يناهز 400 درهم، فضلا عن تعويض يصل إلى 500 درهم لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة والأيتام من جهة الأب، في إطار آليات الدعم الاجتماعي المباشر.
كما تطرق المسؤول الحكومي إلى الجهود المبذولة في مجال الإدماج الاقتصادي، موضحا أن الولاية الحكومية الحالية مكنت من إدماج 996 شخصا في الوظيفة العمومية عبر المباراة الوطنية الموحدة، إلى جانب دعم أكثر من 2600 مشروع مدر للدخل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار إلى أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ساهمت بدورها في إدماج 1919 شخصا في سوق الشغل، فيما استفاد 1318 شخصا من برامج “أوراش”، التي تستهدف تعزيز فرص الشغل والإدماج المهني للفئات الهشة.
وفي ما يتعلق بالتمكين السياسي، كشف الرشيدي أن التعديلات المرتبطة بالقانون التنظيمي للأحزاب السياسية تضمنت مقتضيات تحفيزية لفائدة الأحزاب التي تقدم مرشحين في وضعية إعاقة ويفوزون بمقاعد برلمانية، حيث تستفيد هذه الأحزاب من دعم مالي مضاعف يصل إلى ست مرات مقارنة بالدعم العادي، في خطوة تروم تشجيع المشاركة السياسية وتعزيز التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.





