تقرير أممي يدق ناقوس الخطر: 75% من المؤسسات الصحية بالمغرب خارج معايير التنظيف البيئي

مديحة المهادنة
خبر_كشف تقرير دولي حديث عن اختلالات لافتة في خدمات النظافة والصرف الصحي وتدبير النفايات داخل المؤسسات الصحية بالمغرب، مسجلاً أن 75 في المائة من هذه المؤسسات لا تتوفر على خدمة تنظيف بيئي تستجيب للمعيار الدولي المعتمد.
التقرير المشترك لمنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الصادر ضمن البرنامج المشترك لرصد إمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة (JMP)، تحت عنوان “لتقدم في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة والتنظيف البيئي وتدبير النفايات في مرافق الرعاية الصحية 2015-2025″، والذي يقدم أحدث التقديرات الدولية المتاحة إلى غاية سنة 2025.
وتكشف البيانات الخاصة بالمغرب أن 9 في المائة فقط من المؤسسات الصحية تستوفي معيار الخدمة الأساسية في التنظيف البيئي، مقابل 15 في المائة توفر خدمة محدودة، بينما تصنف 75 في المائة ضمن خانة “دون خدمة” وفق المعايير التي يعتمدها البرنامج الأممي.
ولا تقف الفجوة عند التنظيف البيئي. فالتقرير يقدر أن 10 في المائة فقط من المؤسسات الصحية المغربية تستوفي معيار الصرف الصحي الأساسي، مقابل 82 في المائة بخدمة محدودة و7 في المائة دون خدمة. وفي تدبير النفايات الصحية، لا تتجاوز نسبة المؤسسات المستوفية للمعيار الأساسي 32 في المائة، مقابل 51 في المائة بخدمة محدودة و16 في المائة دون خدمة.
أما المياه، فتبدو المؤشرات أفضل نسبياً، إذ تشير التقديرات إلى توفر 81 في المائة من المؤسسات الصحية على خدمة مياه أساسية، في وقت تكشف بقية المؤشرات أن توفير البنية الصحية وحده لا يحسم جودة الرعاية، ما لم ترافقه شروط النظافة والتطهير والصرف الآمن وتدبير النفايات.
وتكتسي هذه الأرقام حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباط نظافة بيئة الرعاية الصحية بالوقاية من العدوى وحماية المرضى والأطر الصحية، فيما تشدد منظمة الصحة العالمية و”يونيسف”على أن توفر التجهيزات وحده لا يكفي، وأن جودة الخدمات تقاس كذلك بسلامتها واستمراريتها ونظافتها وإمكانية الاستفادة منها .
ومع ذلك، ينبه التقرير إلى أن الأرقام الخاصة بالمغرب هي تقديرات دولية موحدة أعدها برنامج WHO/UNICEF JMP لأغراض المقارنة بين الدول، ولا تمثل بالضرورة الإحصاءات الوطنية الرسمية التي قد تعتمد مصادر ومنهجيات مختلفة.
أرقام تضع جودة البيئة الصحية داخل المؤسسات المغربية أمام سؤال يتجاوز بناء المستشفيات والمراكز الصحية وتجهيزها، إلى مدى قدرتها على توفير أبسط شروط السلامة والنظافة للمرضى والمهنيين على حد سواء.





