حافلات المسافرين تقتحم أزقة زهور تاركة.. وساكنة مراكش تطالب بإنهاء “الفوضى”

أميمة حدري 

تواجه ساكنة حي زهور تاركة، بالشطرين الأول والثالث بمدينة مراكش، وضعا بات يثير استياءها، بعدما تحولت أزقة وشوارع الحي السكني إلى فضاء لركن حافلات نقل المسافرين، في ظل استمرار توافد عدد من هذه الحافلات على المنطقة، وهو ما دفع السكان إلى توجيه شكاية إلى رئيسة جماعة مراكش للمطالبة بتدخل عاجل من أجل رفع الضرر ووضع حد لما يعتبرونه وضعا غير مقبول داخل مجال سكني.

وتفيد الشكاية، التي تقدمت بها ساكنة الحي إلى رئيسة جماعة مراكش، بأن عددا أن سائقي حافلات نقل المسافرين يعمدون إلى ركن مركباتهم في أزقة وشوارع زهور تاركة، ليلا ونهارا، وتحويلها عمليا إلى أماكن لتوقف الحافلات خارج الفضاءات المخصصة لهذا الغرض.

وترى الساكنة أن استمرار هذا الوضع أدى إلى تغيير طبيعة استعمال عدد من الأزقة والشوارع، التي يفترض أن تخدم سكان الحي وحركتهم اليومية، وليس أن تتحول إلى مرائب للحافلات.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن هذه الممارسات ارتبطت، وفق إفادة السكان، بافتتاح المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، حيث أصبحت بعض الحافلات، عوض الاكتفاء بالفضاءات المخصصة لها، تستعمل محيط الحي السكني كمكان للركن والتوقف، الأمر الذي تقول الساكنة إنه خلق مجموعة من المشاكل اليومية وأثر بشكل مباشر على ظروف العيش داخل الحي.

وتضع الساكنة في مقدمة الأضرار التي تقول إنها أصبحت تواجهها الضجيج الناتج عن تشغيل محركات الحافلات، ولا سيما خلال ساعات الليل، فضلا عن الأصوات المرتبطة بحركة المركبات ودخولها وخروجها من الأزقة.

وترى الساكنة أن تكرار هذه الوضعية في محيط سكني ينعكس على راحة الأسر، خصوصا خلال الفترات التي يفترض أن تعرف هدوءا يسمح للسكان بالراحة والنوم.

ولا تتوقف الشكاية عند مشكل الضجيج، إذ تشير الساكنة أيضا إلى انتشار الأوساخ والنفايات وبقع زيوت المحركات داخل محيط الحي، نتيجة ما تصفه بعمليات الصيانة والتنظيف التي يقوم بها بعض مساعدي السائقين بعين المكان.

كما تتحدث الشكاية عن تصرفات أخرى تقول الساكنة إنها تثير انزعاجها وتمس بسكينة الحي، دون الخوض في تفاصيلها، معتبرة أن استمرار الوضع بهذه الصورة من شأنه أن يفاقم حالة التوتر بين السكان ومستعملي هذه الفضاءات، في ظل غياب حل واضح يضع حدا لركن الحافلات داخل الأزقة والشوارع السكنية.

وتثير الحافلات المركونة داخل الأزقة، وفق ما ورد في الشكاية، أيضا إشكالات مرتبطة بحركة السير داخل الحي، بالنظر إلى الحجم الكبير لهذه المركبات مقارنة بالسيارات العادية، وما يمكن أن يترتب عن ركنها في الأزقة من تضييق للممرات وتأثير على انسيابية حركة السكان والمركبات، فضلا عن ما قد تطرحه من تحديات في حالات الطوارئ التي تتطلب ولوج سيارات الإسعاف أو مركبات الوقاية المدنية إلى بعض النقاط داخل الحي.

وأمام استمرار الوضع، اختارت الساكنة اللجوء إلى مؤسسة جماعة مراكش، مطالبة رئيسة المجلس الجماعي بالتدخل عبر المصالح المختصة من أجل معاينة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الضرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى