الأصالة والمعاصرة يتقدم بلائحة تقودها نساء في العرائش وسط تنافس انتخابي وانتظارات تنموية

زكرياء الروضي
أودع حزب الأصالة والمعاصرة ترشيحه للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية لإقليم العرائش، حيث تمت تزكية زينب السيمو وكيلة للائحة، بينما حلت الفاعلة الجمعوية فاطمة بنحمدان كوصيفة لها.
وتأتي هذه الخطوة لتسجل دخول الحزب غمار المنافسة الانتخابية بقيادة نسائية في المرتبتين الأولى والثانية، في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين بالاعتماد على أسماء لها ارتباط بالعمل المدني والمحلي داخل الإقليم.
وتعتبر الدائرة التشريعية لإقليم العرائش من الدوائر المعقدة التي تشهد تنافساً شرساً، نظراً لتركيبتها السوسيو مجالية التي تزاوج بين المراكز الحضرية (العرائش والقصر الكبير) وشريط قروي شاسع يمتد على حوض اللوكوس.
وتتحكم في نتائج هذه الدائرة عادة التوازنات القبلية، والامتداد القروي، وتأثير الأعيان، مما يجعل الاعتماد على الحضور في المراكز الحضرية وحده غير كافٍ لحسم المقاعد البرلمانية.
وبعيداً عن التموقعات الحزبية وطبيعة اللوائح المرشحة، تواجه كافة التشكيلات السياسية المتنافسة في الإقليم تحدياً حقيقياً يتمثل في مواجهة واقع تنموي يتطلب حلولاً عملية. وتتركز المطالب الملحة لساكنة العرائش في عدة النقاط أساسية.
ويأتي قطاع الصحة في مقدمة التحديات المطروحة، حيث يطالب المواطنون بتحسين الخدمات بالمستشفى الإقليمي وتوفير الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية لتفادي تنقل المرضى نحو طنجة والرباط، إلى جانب الحاجة الماسة إلى خلق فرص شغل وتجاوز حالة الركود الاقتصادي، رغم ما يزخر به الإقليم من مؤهلات فلاحية وبحرية هامة.
من جانب آخر، تشكل البنية التحتية وفك العزلة أحد المطالب الملحة للساكنة، خاصة فيما يتعلق بتأهيل الأحياء الهامشية بكل من العرائش والقصر الكبير، وتقوية الشبكات الأساسية بالجماعات القروية التابعة للإقليم.
وتوازياً مع ذلك، يظل قطاعا الفلاحة والصيد البحري بحاجة إلى استراتيجيات تدعم صغار الفلاحين والبحارة وتطوير ميناء المدينة، بما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية المحلية، وهي الملفات التي ستشكل المحك الحقيقي للبرامج الانتخابية ومدى قدرتها على تقديم إجابات عملية للترافع عنها داخل المؤسسة التشريعية.





