الخنوس لـ”إعلام تيفي”: الاختبار الحقيقي للائحة وهبي سيكون فوق أرضية الملعب

أميمة حدري

اعتبر المحلل الرياضي محمد الخنوس أن اللائحة التي أعلن عنها الناخب الوطني محمد وهبي تفتح المجال أمام قراءة تتجاوز مجرد الوقوف عند أسماء اللاعبين المستدعاة، موضحا أنها تعكس توجها يقوم على الجمع بين الاستمرارية والتجديد، من خلال الحفاظ على مجموعة من الركائز مقابل منح الفرصة لعناصر شابة فرضت نفسها بمردودها وجاهزيتها.

وأوضح الخنوس، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن استمرار أسماء من قبيل ياسين بونو وأشرف حكيمي ونصير مزراوي ونايف أكرد يمنح المنتخب الوطني عناصر الخبرة والاستقرار على مستوى الخط الدفاعي، إلى جانب وجود أسماء شابة يمكنها تقديم حلول إضافية، معتبرا أن هذه التركيبة تتيح للناخب الوطني هامشا أوسع في اختيار العناصر المناسبة بحسب طبيعة كل مباراة.

وفي خط الوسط، سجل المحلل الرياضي تنوع الخيارات التي يتوفر عليها وهبي، في ظل حضور العيناوي وبوعدي والمرابيط وأوناحي والخنوس والصيباري، إلى جانب الوجه الجديد سفيان الفوزي، مشيرا إلى أن هذا التنوع يضع الناخب الوطني أمام تحدي توزيع الأدوار بالشكل الذي يحقق التوازن بين البناء من الخلف، وصناعة اللعب، والضغط على المنافس عقب فقدان الكرة.

وبخصوص الخط الهجومي، توقف الخنوس عند استدعاء أسماء من قبيل ياسر الزابيري وعبد الله وزان وتوفيق بنطيب، معتبرا أن حضور هذه العناصر يعكس توسيع دائرة المنافسة ومنح الفرصة للاعبين يتوفرون على خصائص مختلفة يمكن أن تضيف خيارات جديدة للمنتخب الوطني.

وأبرز الخنوس أن ياسر الزابيري يلفت الانتباه بشكل خاص، بالنظر إلى ما يمتلكه من مؤهلات على مستوى التحرك داخل منطقة الجزاء واللعب من دون كرة، فضلا عن الحس التهديفي، وهي عناصر يمكن أن تمنحه القدرة على تقديم إضافة للخط الأمامي للمنتخب الوطني.

وفي المقابل، توقف المحلل الرياضي عند بعض الأسماء التي غابت عن اللائحة، من بينها شمس الدين طالبي وعثمان معما، إلى جانب لاعبين آخرين كانوا مطروحين ضمن محيط المنتخب الوطني، مشددا على أن تحديد الأسباب المباشرة وراء هذه الغيابات يبقى مرتبطا بتوضيحات الناخب الوطني نفسه.

وأشار الخنوس إلى أن الجاهزية والتنافسية مع الأندية قد تكون من بين العوامل التي تدخل في عملية الاختيار، خصوصا بالنسبة إلى بعض اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق لعب كافية في بداية الموسم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يمكن الجزم بأن هذا العامل يمثل السبب المباشر وراء غياب أي لاعب ما لم يتم توضيح ذلك بشكل رسمي.

ويرى المحلل الرياضي أن وهبي يراهن، خلال هذه المرحلة، على لاعبين يجمعون بين الجودة والجاهزية والتنافسية، مع بقاء الباب مفتوحا أمام بقية الأسماء التي يمكنها فرض نفسها من خلال مردودها ومشاركاتها مع أنديتها.

وختم الخنوس قراءته بالتأكيد على أن اللائحة الجديدة لا تعني قطيعة مع الماضي، وإنما تعكس محاولة للجمع بين الخبرة والشباب والاستقرار والمنافسة، مشيرا إلى أن الاختبار الحقيقي سيبقى فوق أرضية الملعب، حيث سيكون الرهان على قدرة وهبي على تحويل هذه الأسماء إلى منظومة متوازنة بهوية تكتيكية واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى