المنصوري ترد على خصومها من الرحامنة: حين فشلوا في مواجهة “البام” حاولوا تشويه صورتي

أميمة حدري 

اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، من قلب الرحامنة، الرد على ما وصفته بمحاولات استهدافها سياسيا وشخصيا، معتبرة أن خصوم الحزب، بعدما عجزوا عن مواجهته سياسيا، اتجهوا إلى ما قالت إنها حملات لتشويه صورتها ونشر معطيات وملفات لا أساس لها من الصحة.

وقالت المنصوري، خلال كلمة أمام حشد جماهيري بالرحامنة، إن الحزب واجه منذ تأسيسه محاولات للتشكيك في قدرته على الاستمرار، قبل أن يراكم حضورا سياسيا وانتخابيا داخل الإقليم وعلى المستوى الوطني، مؤكدة أن ما وصفته بالحملات الأخيرة ضدها لن يثنيها عن مواصلة العمل السياسي أو الدفاع عن اختيارات الحزب.

وأوضحت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة أنها لجأت إلى القضاء والإعلام من أجل الرد على ما اعتبرته إساءات واستهدافا لشخصها، مشددة على أن المواجهة السياسية، في نظرها، ينبغي أن تتم عبر البرامج والحصيلة والقدرة على إقناع الناخبين، وليس عبر ما وصفته بمحاولات التشويه.

وفي السياق ذاته، رفضت المنصوري ما اعتبرته محاولات لتوظيف نسبها العائلي في النقاش السياسي، مؤكدة، بحسب ما جاء في كلمتها، أنها تعتز بانتمائها إلى أسرتها وتاريخها، وأن حضورها داخل الحزب يستند إلى العمل السياسي والتنظيمي وليس إلى أي تدبير من خلف الكواليس.

كما ردت على محاولات التشكيك في مواطنتها، مؤكدة أنها مغربية أبا عن جد، وأن بوصلتها السياسية، وفق تعبيرها، تظل مرتبطة بخدمة الوطن.

وبعيدا عن الرد على خصومها، ركزت المنصوري جانبا من خطابها على تقديم صورة عن مسار حزب الأصالة والمعاصرة في الرحامنة، معتبرة أن علاقة الحزب بالإقليم تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية ولا ترتبط فقط بمواعيد الاقتراع.

واستحضرت في هذا السياق عددا من المشاريع التي قالت إن الحزب واكبها، إلى جانب التحولات التي عرفتها مدينة ابن جرير، خاصة في مجال التعليم والبحث العلمي وتكوين الكفاءات.

وقدمت المنصوري كذلك الخطوط العريضة لعدد من الالتزامات الاجتماعية التي ينص عليها برنامج الحزب، مركزة على تحسين القدرة الشرائية، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا إلى 1000 درهم للأسر، إلى جانب ضمان حد أدنى للمعاشات في حدود 3000 درهم، وفق ما أعلنته خلال اللقاء.

كما خصصت جزءا من خطابها للشباب، خصوصا المنحدرين من العالم القروي، متحدثة عن برنامج يستهدف دعم 80 ألف شاب عبر قروض بدون فوائد ومواكبة حاملي المشاريع، بهدف مساعدتهم على خلق مشاريعهم وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاقتصادية داخل مناطقهم.

وفي حديثها عن طموح الحزب خلال المرحلة المقبلة، اعتبرت المنصوري أن تراكم تجربة الأصالة والمعاصرة في التدبير المحلي والجهوي، ثم في المعارضة والمشاركة الحكومية، يؤهله، وفق طرحها، لطلب ثقة الناخبين من أجل تصدر الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة. وربطت هذا الطموح ببرنامج قالت إنه يقوم على حلول اقتصادية واجتماعية تستجيب لانتظارات المواطنين.

وفي الجانب السياسي، دعت المنصوري مختلف الأحزاب إلى تجاوز ما وصفته بالصراعات الهامشية، مقترحة إجراء مناظرة علنية تجمع رؤساء الأحزاب عبر وسائل الإعلام العمومي لعرض البرامج والمشاريع أمام المواطنين، معتبرة أن الناخب هو من ينبغي أن تكون له الكلمة الأخيرة في اختيار من سيمثله.

وختمت المنصوري كلمتها بدعوة المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى تجاوز العزوف والمشاركة في الانتخابات، معتبرة أن نتائج الاقتراع ستفرز في جميع الأحوال، وأن المشاركة تظل الوسيلة التي تمكن المواطنين من المساهمة في تحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، داعية في الوقت ذاته إلى دعم مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة ومواصلة ما وصفته بمسار التنمية بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى