بعد 28 عاما على رحيله.. شخصيات سياسية تحيي ذكرى الحسن الثاني بضريح محمد الخامس

أميمة حدري

يستحضر المغرب، اليوم الاثنين 21 شتنبر الجاري، الذكرى الـ 28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وهي مناسبة وطنية تستعيد فيها المملكة مسار أحد أبرز ملوك المغرب الحديث، وما طبع فترة حكمه من محطات سياسية ووطنية ودبلوماسية واجتماعية تركت بصماتها في تاريخ البلاد.

وتحل هذه الذكرى في 09 ربيع الآخر 1448 هـ، في موعد يتجدد فيه استحضار ذكرى الملك الراحل، الذي انتقل إلى عفو الله في 23 يوليوز 1999، بعد مسار امتد على مدى أكثر من ثلاثة عقود، قاد خلالها المملكة في مرحلة اتسمت بتحولات عميقة على المستويين الوطني والدولي.

وبهذه المناسبة، حضر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب مسؤولين وأعضاء من الحكومة، في تقليد سنوي يستحضر من خلاله المغرب ذكرى الملك الراحل، ويستعيد محطات من مساره في قيادة المملكة، في وقت تتواصل فيه مراسيم إحياء هذه الذكرى في عدد من المدن والمساجد عبر ربوع المملكة.

وعرفت الذكرى حضور عدد من أعضاء الحكومة، يتقدمهم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومحمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

بالإضافة إلى نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

كما تم الحضور وزراء منتدبين، من بينهم عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وكريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، ومصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، وأمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب عدد من كتاب الدولة.

وتكتسي الذكرى أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الملك الحسن الثاني في تاريخ المغرب المعاصر، باعتباره الملك الذي تولى العرش سنة 1961، وواكب مرحلة دقيقة من بناء الدولة المغربية بعد الاستقلال، قبل أن يواصل قيادة البلاد في ظل تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وإقليمية متسارعة.

وترتبط مرحلة حكم الحسن الثاني بعدد من الأوراش الكبرى التي شهدها المغرب، سواء على مستوى بناء المؤسسات، أو تطوير البنيات التحتية، أو توسيع شبكة الطرق والمنشآت المائية، إلى جانب تدبير ملفات سياسية واجتماعية ودبلوماسية طبعت عقودا من تاريخ المملكة.

كما تحضر القضية الوطنية بقوة في استحضار إرث الملك الراحل، لاسيما من خلال المسيرة الخضراء التي شكلت محطة بارزة سنة 1975، عندما شارك مئات الآلاف من المغاربة في مسيرة سلمية نحو الأقاليم الصحراوية، في حدث ظل حاضرا في الذاكرة الوطنية والسياسية للمغرب.

وفي الجانب الدبلوماسي، ارتبط عهد الحسن الثاني بحضور لافت للمملكة في محيطها العربي والإفريقي والدولي، وبمواقف وتحركات مرتبطة بعدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب انخراط المغرب في مساعي الوساطة والحوار بشأن عدد من الملفات التي عرفتها المنطقة.

ويستعيد المغاربة، في هذه المناسبة، كذلك محطات من الحياة السياسية التي عرفتها المملكة خلال العقود التي قاد فيها الحسن الثاني البلاد، بما في ذلك تطور المؤسسات الدستورية، وتعددية المشهد الحزبي، وتطور العلاقة بين الدولة والفاعلين السياسيين، وهي مرحلة ظلت موضوعاً للبحث والنقاش في الدراسات المتعلقة بتاريخ المغرب المعاصر.

وعلى المستوى الحكومي، تأتي المناسبة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يقود الحكومة الحالية، إلى جانب أعضاء من الفريق الحكومي، في وقت تضم فيه التشكيلة الحكومية الحالية عدداً من القطاعات الوزارية التي تتولى تدبير الملفات الأساسية للدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى