مع انطلاق الاقتراع.. الشباب أمام اختبار المشاركة السياسية

أميمة حدري 

مع فتح مكاتب التصويت أبوابها صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تتجه الأنظار إلى مستوى مشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية، باعتبارها واحدة من أبرز المؤشرات التي ستكشف حجم حضور هذه الفئة في الاستحقاق الانتخابي ومدى انخراطها في المسار السياسي والمؤسساتي.

وتجري الانتخابات في سياق يضع قضايا الشباب في صدارة النقاش العمومي، خصوصا ما يرتبط بالتشغيل والتعليم والصحة وتحسين ظروف العيش.

كما تأتي بعد نحو سنة من احتجاجات قادها شبان من جيل “زد” ورفعت مطالب مرتبطة بالخدمات العمومية وفرص العمل والمساءلة، ما جعل العلاقة بين الشباب والمؤسسات المنتخبة إحدى القضايا التي تحضر بقوة في قراءة المشهد الانتخابي الحالي.

وتكشف المعطيات الرسمية الخاصة باللوائح الانتخابية أن الفئة العمرية ما بين 18 و24 سنة لا تمثل سوى 4 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل أكثر من 29 في المائة بالنسبة إلى الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر، فيما تمثل الفئة الممتدة بين 25 و34 سنة نحو 15 في المائة من المسجلين.

وتضع هذه الأرقام المشاركة الشبابية أمام اختبار فعلي خلال يوم الاقتراع، خصوصا أن حجم التسجيل لا يعكس بالضرورة حجم المشاركة الفعلية، إذ ستظل نسبة الإقبال على مكاتب التصويت هي المؤشر الأوضح على مدى انتقال الشباب من الاهتمام بالشأن العام إلى الانخراط في العملية الانتخابية.

وبالتزامن مع ذلك، حاول عدد من الأحزاب والمرشحين خلال الحملة الانتخابية تقديم برامج ومقترحات تستهدف الشباب، خصوصا في مجالات التشغيل والخدمات العمومية وتحسين القدرة الشرائية، في وقت أظهرت فيه تقارير استمرار وجود مسافة بين فئات من الشباب والعمل السياسي التقليدي.

ولا تقف دلالة المشاركة عند حدود احتساب الأصوات، إذ يرتبط الإقبال الشبابي أيضا بمدى حضور هذه الفئة في المؤسسات المنتخبة وقدرتها على تحويل مطالبها الاجتماعية والاقتصادية إلى قضايا مطروحة داخل المجال المؤسساتي.

وتكتسب انتخابات 23 شتنبر أهمية إضافية في هذا السياق، بالنظر إلى أن أكثر من 15.8 مليون ناخب مسجلون في اللوائح الانتخابية، فيما تتنافس 28 هيئة سياسية وتحالفات وقوائم مستقلة على 395 مقعدا بمجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى