بعد 54 مقعداً.. العدالة والتنمية يرجّح المعارضة ويعلن التوجه للقضاء بشأن محاضر التصويت

إعلام تيفي

بلاغ_حسمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية جزءا مهما من توجهها السياسي لما بعد انتخابات 23 شتنبر، بإعلانها أن الموقع الذي تعتبره “طبيعياً” للحزب هو مواصلة العمل من المعارضة، مع إحالة القرار النهائي على مجلس وطني استثنائي سيخصص للتداول في نتائج الاقتراع وحسم الموقف السياسي للحزب.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع استثنائي عقدته الأمانة العامة، الخميس 24 شتنبر، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خصص لقراءة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، التي منحت العدالة والتنمية 54 مقعداً بمجلس النواب، وهي النتيجة نفسها التي أعلنتها وزارة الداخلية، ووضعته في المرتبة الرابعة بعد الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

واعتبر الحزب، في بلاغ رسمي صدر اليوم الجمعة 25 شتنبر، أن النتيجة التي حققها تعكس استعادة جزء من حضوره الانتخابي، بعد انتقاله من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في اقتراع 2026، مشيراً إلى تحقيق نتائج في عدد من المدن والدوائر ذات الطابع القروي.

وفي المقابل، سجلت قيادة الحزب ملاحظات وانتقادات مرتبطة بسير العملية الانتخابية، متحدثة عن استعمال المال من طرف بعض المرشحين لاستمالة الناخبين، وعن إشكالات رافقت تسليم محاضر مكاتب التصويت لممثلي اللوائح. وهي اتهامات وملاحظات وردت في بلاغ الحزب، الذي أعلن عزمه اللجوء إلى القضاء بشأن الحالات التي يعتبر أن رؤساء مكاتب تصويت امتنعوا فيها عن تسليم نسخ من المحاضر.

كما انتقدت الأمانة العامة النظام الانتخابي المعمول به، معتبرة أن حذف العتبة وطريقة احتساب القاسم الانتخابي واللوائح الجهوية أثرت على حصيلة الحزب في عدد من الدوائر، من بينها الصخيرات-تمارة ومكناس وسلا وطنجة وفاس.

وتوقف البلاغ عند انخفاض نسبة المشاركة، محملاً ذلك، وفق قراءته السياسية، لجملة من العوامل المرتبطة بأداء الحكومة والمشهد الحزبي والممارسات الانتخابية. وكانت المعطيات الرسمية قد أظهرت أن المشاركة الوطنية في اقتراع 23 شتنبر دارت في حدود 38 في المائة.

وبينما أشادت الأمانة العامة بأداء ابن كيران وبحملة الحزب ومرشحيه، أبقت الكلمة النهائية بشأن موقع العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة بيد المجلس الوطني، الذي ستتم دعوته إلى دورة استثنائية لاتخاذ القرار الرسمي بشأن نتائج الانتخابات والتموقع السياسي للحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى